أظهرت التجارب على فئران مصابة بسرطان القولون نتائج مبشرة، حيث اختفت ثلاثة أورام بشكل كامل وتباطأ نمو أورام أخرى، هذه النتائج تشجع على البحث عن علاجات دقيقة تستهدف الأورام مع تقليل الأذى للأنسجة السليمة.
تواجه العلاجات التقليدية تحديات في التمييز بين الخلايا السرطانية والأنسجة السليمة، مما يؤدي لأضرار جانبية كبيرة، لذا، يسعى العلماء لاستخدام بكتيريا نافعة مثل “إيشيريشيا كولاي نيسل 1917″، المعروفة بقدرتها على استهداف الأورام.
عدلت البكتيريا لتنتج إنزيمًا يحول مادة غير سامة إلى علاج كيميائي فعّال، مما يسمح للعلاج بالعمل داخل الورم بدلاً من انتشاره في الجسم، ومع ذلك، ظهرت مشكلة عندما دمرت البكتيريا جزءًا من العلاج، مما استدعى حذف بعض الجينات لتحسين الفعالية.
نجح العلماء أيضًا في تنشيط خلايا المناعة ضد السرطان، وتعديل البكتيريا لإنتاج مركبين إضافيين لتعزيز الاستجابة المناعية، مما يجعل العلاج أكثر شمولية وفعالية.
رغم النتائج الواعدة، يبقى الطريق طويلًا لاختبار العلاج على البشر، حيث تتطلب المرحلة التالية نماذج معقدة وتطوير طرق آمنة لتوصيل البكتيريا، مما يقدم أفكار جديدة في مكافحة السرطان.