تمكن العلماء من قياس درجة حرارة جسم التيرانوصورات لأول مرة عبر تحليل التركيب النظائري لمينا أسنانها، ليكتشفوا أنها كانت من ذوات الدم الحار، وبلغت درجة حرارتها حوالي 36.3 درجة مئوية، كما أفادت دراسة نشرت في مجلة “Science Advances”.
على الرغم من وجود أدلة تشير إلى كون التيرانوصورات من ذوات الدم الحار، لم تتوفر تقديرات دقيقة لدرجة حرارة أجسامها حتى الآن، حيث استندت الدراسة إلى قياس نسب النظائر الثقيلة في مينا الأسنان الخاصة بالتيرانوصورات التي عاشت في أمريكا الشمالية خلال العصر الطباشيري.
تمكن العلماء من تجاوز عقبة نقص المعلومات حول كمية الماء في أجسام التيرانوصورات، من خلال التركيز على نسب نظيري الأكسجين-18 والكربون-13، والتي لم تتأثر بمحتوى الماء، ودرسوا أسنان تيرانوصورات ملكية وعيّنات من تماسيح العصر الوسيط لاستنتاج النتائج.
أثبتت النتائج أن التيرانوصورات كانت تتمتع بدرجة حرارة أعلى بكثير من البيئة المحيطة، حيث سجلت 36.3 درجة مئوية، وهو ما يشير إلى قدرة هذه الزواحف على التكيف مع ظروف مناخية متعددة، من المناطق الباردة إلى الاستوائية الحارة.
تساعد هذه النتائج علماء البيئة القديمة على فهم كيفية انتشار التيرانوصورات وأقاربها في أمريكا الشمالية وأوراسيا حتى نهاية عصر الديناصورات، مما يعكس مرونتها في مواجهة تغييرات المناخ.