نشرت نتائج الدراسة في مجلة “Journal of Archaeological Science”، حيث أوضحت أن تناول لحوم البشر في مجتمعات العصر الحجري الحديث في شبه الجزيرة الإيبيرية لم يكن ممارسة شائعة في جميع الظروف.
في كهف “مالالمورسو”، الذي يعود للعصر الحجري الحديث المبكر (5300–4950 ق.م)، تم العثور على أدلة تشير إلى وقوع أعمال عنف جماعي، حيث قتلت مجموعة من الأشخاص من مختلف الأعمار بشراسة، مما يشير إلى نضال أو فترات نقص في الموارد.
على العكس، يشير كهف “كاريغويلا” إلى ممارسات طقسية تمتد من 5300 إلى 3650 ق.م، حيث تم معالجة الجثث بشكل متكرر، وتحويل بعض العظام إلى “أكواب جماجم”، ما يدل على تقليد جنائزي عميق.
في كهف “ماخوليكاس”، الذي يعود إلى العصر الحجري الحديث المتأخر (3950–3760 ق.م)، تم العثور على عظام بشرية مغطاة بالزنجفر، مما يشير إلى أهمية الطقوس الدينية والحداد وإبقاء جزء من المتوفي داخل الجماعة.
خلصت الدراسة إلى أن أكل لحوم البشر في العصر الحجري الحديث بجنوب شبه الجزيرة الإيبيرية لم يكن ظاهرة موحدة، بل كانت تعكس واقعا اجتماعيا مختلفا يتراوح بين الحروب والطقوس الجنسية.