حكمت دار الإفتاء أن هبة أحد الأبوين لأبنائه خلال حياته تُعتبر هبة شرعية صحيحة ومُكتملة، بشرط أن يتم تسليمها للأبناء. عند وفاة الوالد، تبقى الهبة كما هي ولا تُعتبر جزءاً من التركة وليست للورثة أي حقوق بشأنها.
توضح الإفتاء أن الهبة تصبح ملزمة بعد الموت، وبالتالي لا يمكن للورثة المطالبة بإعادتها أو التعويض عنها ضمن الميراث.
أكد الشيخ محمود شلبي أن توزيع التركة يجب أن يخضع لترتيب معين، يبدأ بتجهيز المتوفى وسداد ديونه، ثم تنفيذ الوصية إن وجدت، وبعد ذلك يُوزّع ما يتبقى على الورثة.
في حال غفلة الورثة عن ديون المتوفى، يمكن تقسيم التركة لاحقاً، لكن كل وارث يتحمل نصيبه من الدين وفقاً لما حصل عليه. إذا كانوا على علم بالديون، فلا يجوز لهم تقسيم التركة قبل السداد، لأن حقوق الدائنين تكون مقدمة.
الديون تُعتبر حقوقاً يجب ردها قبل أي تصرف في التركة، ويمكن للورثة الاتفاق مع الدائنين على جدولة السداد، أما تقسيم التركة دون تسديد الدين فلا يجوز شرعاً.