شهدت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة زيادة ملحوظة خلال أغسطس، حيث ارتفعت بنسبة 0.4% مقارنة بـ0.1% في يوليو، مما يرفع التوقعات بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في الاجتماع القادم. وحقق التضخم السنوي زيادة بنسبة 3.4%، وهي نفسها المحققة في الشهر السابق، وهو ما يتماشى مع توقعات المحللين.
ارتفع مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3%، مما يعد أكبر زيادة منذ أبريل، في حين جاءت الزيادة السنوية عند 2.4%. وقد ساهمت زيادة أسعار البنزين بنسبة 3.9% والديزل بنسبة 9.6% في دفع المؤشر للأعلى.
على الرغم من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، لم تسجل أسعار المواد الغذائية ارتفاعات كبيرة، إذ زادت بنسبة 0.1% فقط. في المقابل، شهد متوسط الأجور الحقيقية تراجعاً بنسبة 0.3% على أساس سنوي، مما يعكس تأثير التضخم على دخول الأمريكيين.
تعززت التوقعات لرفع أسعار الفائدة، حيث تشير الأسواق إلى احتمال بنسبة 87% لزيادة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع القادم. يشير الاقتصاديون أيضاً إلى إمكانية اتخاذ خطوات إضافية في الأشهر التالية، مما سيؤثر بشكل مباشر على معدلات الفائدة الحالية.
بعد صدور بيانات التضخم، تراجعت عوائد سندات الخزانة مع انشغالات المستثمرين بقراءة التضخم، رغم استمرار ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل بسبب مخاوف التضخم والعجز المالي. وتجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل، مما يضيف ضغوطاً إضافية على الاقتصاد.