أوضح عبد الغني العيادي، المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي، أن هجمات 11 سبتمبر لم تؤثر فقط على برجي مركز التجارة العالمي، بل تسببت أيضًا في انهيار مشروع حضاري وسياسي عمل على تأسيسه لعقود بعد الحرب العالمية الثانية.
أشار العيادي خلال مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة إلى أن العالم انقسم إلى عصرين؛ ما قبل 11 سبتمبر وما بعدها، حيث كانت المرحلة السابقة تتمتع بمبادئ ضمان كرامة الإنسان والحريات.
وأكد أن الخوف الذي انتشر بعد الهجمات أصبح أداة فعالة في صنع السياسات الدولية، مما أدى إلى تراجع كبير في الديمقراطية وحقوق الإنسان، إذ سمح بتبرير ممارسات قريبة من الاستبداد.
استشهد العيادي بتزايد انتهاكات الخصوصية وحرية التنقل، إضافةً إلى الشك في الآخر الذي أصبح سياسة متبعة في العديد من الدول.
لفت العيادي إلى أن الأخطر هو تراجع فاعلية القانون الدولي، حيث أصبحت المؤسسات الدولية مجرد شعارات تفتقر إلى القوة التنفيذية والضمانات اللازمة.