تتداخل الجغرافيا السياسية مع الطاقة بشكل كبير، خاصة في فترات التوتر، كما حصل بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. تأثرت إسبانيا بشكل ملحوظ بأزمة دبلوماسية مع الولايات المتحدة، مما أدى إلى تراجع كبير في وارداتها من الغاز الطبيعي المسال.
انخفضت واردات إسبانيا من الغاز الأمريكي إلى 2973 جيجاواط/ساعة في يوليو، وهو أدنى مستوى منذ 2021، حيث سُجلت خسائر مستمرة منذ أبريل بسبب التوترات بين الطرفين. كما فقدت الولايات المتحدة أكثر من 20% من حصتها السوقية.
تعاني إسبانيا من نقص حاد في الغاز نتيجة الحصار في مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتقليل شحنات الغاز. الوضع يتطلب من مدريد اتخاذ إجراءات سريعة لتأمين إمدادات كافية قبل الشتاء.
مع تراجع الإمدادات الأمريكية، عززت إسبانيا استيرادها من الجزائر ونيجيريا وروسيا، حيث زادت حصة الجزائر إلى 35% والروسية إلى 18.3%. هذه التغيرات تشير إلى تحول في خريطة موردي الغاز في المنطقة.
مع اقتراب الشتاء، تواجه إسبانيا تحدي إعادة تنظيم مُورديها وضمان تدفق كافٍ من الغاز، بينما تستمر المنافسة في الأسواق العالمية بشكل متزايد.