تحدث الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حول سؤال سيدة حلفت لأبنائها بعدم إخبار والدهم بشيء ثم أخبرته، موضحًا الجوانب الشرعية في هذا السياق. وأكد أن من حلف يمينًا ثم رأى أن شيئًا آخر أفضل، يجب عليه فعل الأفضل والكفارة عن يمينه.
أشار أمين الفتوى إلى أن الاتفاق بين الأم وأبنائها بعدم إخبار الأب يمكن أن يكون جائزًا في الأمور البسيطة، وينبغي الالتزام بهذا العهد، حيث قال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾.
إذا كانت الحالة تتطلب تدخل الأب لحل مشكلة أكبر، فيجوز للأم الرجوع عن الاتفاق وإخباره، لأن ذلك يعد منفعًا للأسرة.
أكد شلبي أن الشريعة تهدف لتحقيق المصلحة العامة ودفع الضرر، ومخالفة الاتفاق في بعض الحالات لا تُعتبر إثمًا بل مبررة إذا كان ذلك في صالح الأسرة.
المعيار في هذه الأمور هو تحقيق الفائدة ومنع الضرر، وليس الالتزام الشكلي فقط، مع وجوب أداء الكفارة عن اليمين في حالات المخالفة.