ألقى الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، خطبة الجمعة في الجامع الأزهر، مشيرًا إلى أن الإسلام يدعو إلى العبادة والفعالية، ويرفض الاستسلام للظروف أو الرضا بالدونية. فالهمة العالية شرط أساسي لتحقيق مقاصد الإسلام، حيث لا مكان للأشخاص ذوي النظرة الضيقة.
وأوضح أن الشرف الإنساني في الإسلام يُقاس من خلال الهمم والأخلاق، حيث يُعتبر السفساف رفضًا للجهل والكسل، ويجب على المجتمع أن يسعى لتحقيق الأمور الرفيعة. وهنا يتجلى دور الأفراد في مكافحة الفقر والجهل بكل طاقاتهم.
ذكر الهواري أن الأكابر هم من يتحملون المسؤولية ويعملون بإخلاص، حيث لا ينتهي طموحهم عند إشباع رغباتهم بل يسعون لأجل تحسين المجتمع، وهؤلاء هم من يجسدون مفاهيم الإتقان والالتزام في أعمالهم على مختلف الأصعدة.
دعا الهواري إلى الانتباه من التحول الاجتماعي الذي يقدس التفاهات ويهمل العقلاء والمفكرين، مشددًا على أهمية إعادة بناء القيم لتعزيز دور الأكابر وحث الشباب على التفوق العلمي والإبداع.
في الختام، شدد الهواري على ضرورة احترام الوقت والإتقان في العمل، ودعا الشباب، باعتبارهم قادة المستقبل، إلى الابتعاد عن الملهيات والتركيز على التعلم والابتكار، مؤكدًا أن الحضارة تتطلب الجهد والاجتهاد وليس الأماني.