أكد الدكتور أحمد الحسنات، مفتي الأردن، أهمية حماية مؤسسة الأسرة كحصن ضد التحديات المعاصرة التي تهدد هوية الإنسان، خاصًة في ظل الانفتاح الرقمي وفقدان القيم التربوية. جاء ذلك خلال المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي عُقد في سبتمبر 2026 بمشاركة علماء ومفتين من مختلف دول العالم.
أوضح الحسنات أن التغيرات الاجتماعية لا تظهر بشكل هجوم واضح، بل غالبًا ما تأتي في صورة تسامح زائف، مما يزيد الفجوة بين الأجيال. وأكد على ضرورة تعزيز قيم الرحمة والمودة كجزء أساسي من تماسك الأسر.
وأشار المفتي إلى أن الانهيار القيمي قد يؤدي إلى كسر الروابط الأسرية، مما يستدعي من الآباء الاعتراف بالمشكلة وضرورة مواجهتها بوسائل فعالة. إن الحفاظ على القيم الأسرية أصبح ضرورة ملحة لحماية الهوية والمجتمع.
في ختام كلمته، دعا إلى عدم الاستسلام للتحديات، بل العمل على ابتكار استراتيجيات فعالة لحماية الأسرة من التأثيرات السلبية. إن تحقيق ذلك يعتبر جهادًا حقيقيًا للحفاظ على تماسك الكيان الأسري.
تطرق الحسنات إلى قضية فلسطين، مؤكدًا أن الأسر في القدس وغزة تمثل أملًا واستمرارًا للمقاومة. هذه العائلات تسعى للحفاظ على هويتها ووجودها في مواجهة الضغوط، مما يعكس أهمية الأسرة كمكون رئيسي في المجتمع.