تشهد العلاقات الإيرانية – الأمريكية صراعًا متواصلًا، حيث تسببت سياسة ترامب باغتيالات لقادة إيرانيين، مما أدى إلى بروز قيادات جديدة وأكثر تعنتًا. وعلى الرغم من أن بزشكيان هو الرئيس الظاهر، إلا أن نجل خامنئي يعد الحاكم الفعلي، مما يعكس التوترات داخل النظام الإيراني.
أثبتت التجارب أن الحرب مع إيران لن تنتهي بسرعة كما توقع ترامب، بل تزداد تعقيدًا. وقد يتسبب الغياب عن القوة البرية في تحول هذه الصراعات إلى مآسي أكبر، كما حدث في أفغانستان، مما يزيد من تعقيد الأوضاع.
تستغل طهران التهديدات الأمريكية لتوسيع نفوذها، حيث أصبحت تتجه نحو العدوان المباشر على الدول الخليجية، بدلاً من الانغماس في صراعات سابقة. وعليه، فإن الصراع الحالي يفتقر إلى هدف استراتيجي واضح ومحدد.
إن إزاحة النظام الإيراني يبدو أمرًا غير ممكن، حيث يظل المواطنون بعيدين عن الثورة رغم معاناتهم، مما يجعل ترامب يرتكب المزيد من الأخطاء ويغرق في الصراع دون نتائج ملموسة.
عدم وجود العرب في المشهد يؤكد على عجزهم في المساهمة في استقرار المنطقة، مما يجعلهم يدفعون فاتورة هذه التوترات. إذا استمر الصراع بهذا الشكل، فقد يتحول إلى حرب استنزاف يتعذر على الخليج تحمل تكاليفها.