أفاد إسلام الكتاتني، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن التحركات الإيطالية الأخيرة ضد جماعة الإخوان والجماعات المرتبطة بالإسلام السياسي تعكس تحولًا أوروبيًا في مواجهة التطرف، حيث لم تعد المواجهة تقتصر على الخطاب المتطرف بل تشمل البنية المؤسسية والاجتماعية المساندة له.
وأوضح الكتاتني أن التحرك الإيطالي يأتي في إطار إجراءات مماثلة اتخذتها عدة دول أوروبية، حيث تقدم حزب الرابطة الإيطالي بحزمة تشريعات لمتابعة الأئمة والمساجد المرتبطة بما يُعرف بالإسلام السياسي.
أكد الباحث على أهمية التمييز بين ممارسة الشعائر الإسلامية واستغلال الدين لأهداف سياسية، مشيرًا إلى التحديات القانونية التي تواجهها الدول الأوروبية لتحديد الأنشطة المرتبطة بالتنظيمات دون أن تتورط مباشرة باسم «الإخوان».
أشار الكتاتني إلى أن الرقابة المشددة على المؤسسات قد تدفع الجماعات المتطرفة لتغيير أساليبها، مثل اللجوء إلى العمل السري أو تعزيز نشاطها عبر الإنترنت لجذب أعضاء جدد.
شدد الباحث على أن الإجراءات الأوروبية قد تسهم في الحد من نفوذ الجماعات، لكنها تحتاج إلى تقييم مستمر لمتابعة تغيرات أساليبها، مع الحفاظ على الأطر القانونية والحريات الدينية.