رحب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالتقدم المحرز نحو التوصل إلى اتفاق سياسي بين الولايات المتحدة وإيران، مجددًا تأكيد موقف بلاده الرافض لامتلاك طهران سلاحًا نوويًا تحت أي ظرف.
وأوضح ستارمر، في تدوينة عبر منصة "إكس" اليوم الأحد، أن من الضروري عدم السماح لإيران بتطوير أو حيازة قدرات نووية عسكرية، مؤكدًا تمسك لندن بهذا الموقف.
كما شدد رئيس الوزراء البريطاني على أهمية التوصل إلى اتفاق شامل يسهم في إنهاء الصراع القائم، ويؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة الدولية، مع ضمان حرية الملاحة البحرية بصورة كاملة ودون قيود، وذلك في أعقاب التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
مقترح التفاهم الأمريكي الإيراني يتضمن تخفيف العقوبات وإنهاء التصعيد الإقليمي
أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية بأن مذكرة تفاهم مقترحة بين الولايات المتحدة وإيران تتضمن إلغاء العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، ضمن إطار تفاوضي يجري بحثه بين الجانبين.
وبحسب الوكالة، تنص المذكرة المقترحة على إنهاء الأعمال الحربية على مختلف الجبهات، بما يشمل الساحة اللبنانية، إلى جانب تحديد مهلة تبلغ 30 يومًا لاتخاذ إجراءات مرتبطة بمضيق هرمز وإنهاء الحصار.
كما أشارت إلى أن المقترح يتضمن فترة تمتد لـ60 يومًا لإجراء محادثات تتعلق بالملف النووي الإيراني، في حين أوضحت أن طهران لم توافق حتى الآن على أي ترتيبات تخص برنامجها النووي.
وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر بين واشنطن وطهران ومعالجة الملفات الأمنية والإقليمية العالقة.
كان أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، صباح الأحد، أن التطورات التي أحرزتها المفاوضات تدعو إلى التفاؤل بإمكانية الوصول إلى تسوية إيجابية ومستدامة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن الوزير الباكستاني قوله إن المكالمة المهمة التي أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل خطوة أساسية نحو تعزيز فرص تحقيق السلام والاستقرار على المستوى الإقليمي.
في وقت سابق شدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن طهران تسير في مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة بخطى متأنية وحذر شديد، مُبرراً ذلك بانعدام ثقة الشعب الإيراني في واشنطن جراء ما وصفه بـ"النقض المتكرر للعهود والاتفاقيات".
وأوضح بزشكيان خلال استقباله قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أن المسعى الإيراني في هذه المفاوضات يرتكز على انتزاع "الحقوق المشروعة" للشعب الإيراني، لافتاً إلى أن التجارب المريرة في التعامل مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة تفرض على بلاده نهجاً قائماً على "الدقة واليقظة" في أي مسار تفاوضي مستقبلي.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن طهران تُعوّل في توجهاتها السياسية والدبلوماسية على متانة علاقاتها "الأخوية" مع الدول الصديقة وفي مقدمتها باكستان، بوصفها ركيزة أساسية لصون المصالح الإيرانية وتوطيد الاستقرار في المنطقة.


















0 تعليق