جمال رائف: القاهرة نجحت في دعم مسارات وقف الحرب عبر تحركات دبلوماسية مكثفة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد جمال رائف، المحلل السياسي، أن الاتصال الهاتفي المشترك الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من قادة الدول والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحمل دلالات مهمة على عدة مستويات، سواء من حيث التوقيت أو المضمون أو ما يمكن أن ينعكس على ملامح المرحلة المقبلة.

وأوضح “رائف”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الاتصال، الذي ضم الرئيس الأمريكي وعددًا من القادة الإقليميين، تؤكد أن الدولة المصرية باتت فاعلًا إقليميًا لا يمكن الاستغناء عنه، مشيرًا إلى أن هذا التحرك يعكس نتائج الجهود المصرية خلال الفترة الماضية في دعم مسار السلام والاستقرار ووقف الحرب، بالتنسيق مع عدد من الدول الإقليمية.

وأضاف أن مصر اضطلعت بدور سياسي ودبلوماسي نشط في جهود الوساطة، بالتعاون مع دول مثل تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان، مستخدمة مختلف أدواتها السياسية والدبلوماسية لدعم مسار وقف الحرب، وهو ما أسفر عن تقدم في جهود التهدئة، واعتبره نجاحًا دبلوماسيًا يُحسب للدول الوسيطة وعلى رأسها مصر.

وأشار رائف إلى أن الرؤية المصرية خلال الاتصال أكدت دعمها الكامل للتسوية السياسية ووقف التصعيد وإنهاء الحرب، مع التمسك بخيار الحلول السياسية والدبلوماسية وخفض التوتر في المنطقة، موضحًا أن هذه الثوابت تعكس توجه الدولة المصرية الراسخ نحو دعم الاستقرار الإقليمي ورفض العنف.

وفي سياق متصل، شدد المحلل السياسي على أن السياسة المصرية تقوم على ترسيخ مبدأ الحوار كخيار أساسي، والابتعاد عن الحلول العسكرية، مؤكدًا أن هذا النهج أثبت نجاحه في العديد من الأزمات، من بينها الملف الفلسطيني، حيث ساهمت التحركات المصرية، ومنها قمة شرم الشيخ، في الدفع نحو مسار التسوية السياسية وتخفيف حدة التصعيد في المنطقة.

ولفت إلى أن مصر تستمر في الحفاظ على ثوابتها الداعمة للسلام والأمن القومي العربي، مع دعم الأشقاء في مختلف الأزمات الإقليمية، معتبرًا أن هذا الدور يعكس سياسة خارجية متوازنة تقوم على الحكمة والاتزان السياسي.

وأكد أن تداعيات الحرب ألقت بظلالها على مختلف دول المنطقة، سواء أمنيًا أو اقتصاديًا، موضحًا أن الجميع بات متضررًا بشكل مباشر أو غير مباشر، ما يستدعي ضرورة الإسراع في خفض التصعيد وفتح مسارات للحوار، مؤكدًا على أهمية أن تتحمل القوى الدولية الكبرى مسؤولياتها في دعم جهود إنهاء الحرب، والمساهمة في تخفيف آثارها الاقتصادية والأمنية، عبر آليات تمويل ودعم لوجستي وإعادة فتح الممرات الحيوية، بما يسهم في استعادة الاستقرار الإقليمي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق