"هكذا كنت".. رسائل أدبية تبوح بالمشاعر وتأملات الذات

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

صدر حديثاً  كتاب "هكذا كنت" للكاتبة نورهان شريف، عن دار ببلومانيا للنشر والتوزيع، في عمل يعيد صياغة المشاعر الإنسانية العالقة بين الحب والفقد والعتاب في شكل رسائل أدبية مكثفة.

ويعتمد الكتاب على أسلوب الرسالة كإطار سردي، حيث تخاطب الكاتبة غائباً حاضراً في الوجدان، وتفتح معه حساباً مؤجلاً لم يُحسم وقت الانفصال، تقول في إحدى الرسائل: "كنت أتمنى لو أنكِ معي.. سامحيني على الرد متأخراً فلقد احتجت قليلاً من الوقت حتى أجمع أفكاري وشتات أمري من هول المفاجأة"، ومن هنا تبدأ سلسلة نصوص تمزج بين الاعتراف واللوم، بين الامتنان والمرارة، بين قبول الواقع ورفض طريقة النهاية.

تتردد نصوص "هكذا كنت" بين الحنين الصادق والكبرياء الجريح، وتلتقط اللحظة التي يغلب فيها الشعور على العزة، فيكتب الإنسان ما كان يمنعه عن قوله، تروي الرسائل تفاصيل صغيرة كثيرة: دعاء في الصلاة، صدقة أُخرجت لأجل علاقة لم تكتمل، ليالٍ من المشي في دوائر السؤال عن المسؤول: "أنتِ أم أنا؟ الناس أم القدر؟".

لا يقدم العمل حبكة روائية تقليدية، بل يبني أثره على التراكم الشعوري، كل رسالة تقف وحدها، لكنها معاً تشكل خريطة نفسية لعلاقة انتهت دون وداع لائق، وتبحث عن معنى للصبر والسلوان بعد الخسارة.

ويستهدف الكتاب قراء الأدب الوجداني والخواطر النفسية ممن يجدون في الكتابة المباشرة ملاذاً لفهم ما عجزوا عن قوله. ويعكس أسلوب نورهان شريف ميلاً إلى اللغة البسيطة القريبة، التي تجعل القارئ يرى نفسه بين السطور دون عناء.

يُذكر أن الكاتبة نورهان شريف كاتبة مصرية مهتمة بالعلاقات الإنسانية، وصدر لها سابقاً كتاب مقالي بعنوان "بين السطور". كما صدر لها مجموعة قصصية بعنوان "رسائل لم تتسلمها"، ولها أيضاً كتاب بعنوان "لا مكان لقلبي هنا".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق