برلماني: قرار العدادات الكودية ظلم الملايين ورفع الفاتورة 4 أضعاف لفقراء "تكافل وكرامة"

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شن النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، هجومًا حادًا على عدد من السياسات الحكومية الأخيرة، واصفًا قرار تعميم "العدادات الكودية" لرفع أسعار الكهرباء على المباني المخالفة بأنه قرار ظلم الملايين، مطالبًا بوقف فوري للقرار لحين تنقية القوائم وفصل الفئات المستحقة للدعم عن المخالفين الحقيقيين.

وأكد النائب إيهاب منصور، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن قرار العدادات الكودية شابه عوار كبير لأنه لم يفرق بين المواطنين، وأطاح بمن التزموا وقدموا طلبات تصالح منذ سنوات ولم يحصلوا على نموذج (10) النهائي بسبب البيروقراطية الحكومية، وبين من لم يتقدموا أصلاً.

وأضاف: "هناك ملايين المواطنين واقفون في طوابير التصالح منذ 7 سنوات، وبعضهم ضاعت ملفاتهم أو تعطلت بسبب تغيير القوانين، كان يجب استثناء كل من تقدم بطلب تصالح من هذا القرار المجحف".

وحذر من التداعيات الاجتماعية الخطيرة للقرار، لافتًا إلى وجود أكثر من 20 مليون مواطن تحت مظلة "تكافل وكرامة" يعيشون على دخل شهري هزيل، فوجئوا بتضاعف فواتير الكهرباء بثلاثة وأربعة أضعاف نتيجة رفع سعر الشريحة الأدنى من 68 قرشًا إلى جنيهين و74 قرشًا.

وأوضح أن الحكومات المتعاقبة على مدار الـ50 عامًا الماضية هي من قصرت في توفير الإسكان الاجتماعي البديل، مما دفع المواطنين للبناء المخالف، وبالتالي لا ذنب للمواطن ليتحمل اليوم فاتورة أخطاء تاريخية، مؤكدًا تقدمه بطلب إحاطة لوقف هذا القرار فورًا.

وفي سياق مناقشة الموازنة العامة الجديدة للدولة، فجر النائب إيهاب منصور مفاجأة بشأن الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي، مؤكدًا أن الموازنات الحكومية لا توفي بالاستحقاقات الدستورية المحددة والتي تقدر بـ 10% إجمالاً.

وشرح آلية الالتفاف على هذه النسب قائلاً: "يتم تمرير الموازنة عبر إدراج بنود غير صالحة ضمن مخصصات الصحة والتعليم، مثل إضافة ميزانيات مشروعات الصرف الصحي، أو الفوائد، أو المديونيات القديمة لتبدو الأرقام مطابقة للدستور ظاهريًا، وهذا أمر غير سليم".

وشدد على أن الأزمة الحقيقية تكمن في اختلال ترتيب الأولويات، مطالبًا بحكومة اقتصادية قادرة على إدارة الملفات بكفاءة وتوجيه الدعم الحقيقي لقطاع الزراعة والمزارعين، معتبرًا أن التعليم هو قاطرة التنمية التي ستصلح تلقائيًا قطاعات الصحة، والمرور، والنظافة، والحالة الاجتماعية إذا ما وضعت في صدارة الأولويات.

وعلى صعيد أزمة المعاشات والتأمينات، كشف عن نجاح الضغط البرلماني الذي قاده رفقة 16 نائبًا ضد هيئة التأمين الاجتماعي، بعد تعطل السيستم الإلكتروني وتأخر صرف مستحقات مئات الآلاف من المحالين للتقاعد.

وأشار إلى أن لجنة القوى العاملة رفضت مناقشة طلبات الإحاطة في غياب رئيس الهيئة الذي اعتذر لظروف مرضية، واشترطت ردًا واضحًا خلال 48 ساعة، وهو ما أسفر عن استجابة رسمية تمثلت في صرف 10,000 جنيه دفعة تحت الحساب لـ 41 ألف مواطن من أصل 76 ألفًا تعطلت معاشاتهم خلال 48 ساعة قبل إجازة العيد، فضلا عن تحديث وجدولة السيستم الإلكتروني لـ 35 ألف مواطن متبقين من المتضررين وجاري العمل عليها لسرعة الصرف، علاوة على إصدار بطاقات علاجية فورية لكافة المستفيدين والمحالين للمعاش حديثًا فورًا بالتنسيق مع هيئة التأمين الصحي دون انتظار المعاملات الورقية المتأخرة.

وشدد على أن هذه الخطوة تعد بداية استجابة مرجوة لتخفيف المعاناة عن طوابير أصحاب المعاشات، مؤكدًا على أن النواب مستمرون في متابعة الملف حتى نيل كل مواطن حقه كاملاً.

أخبار ذات صلة

0 تعليق