جمهورية المهن الطبية من الطيبات

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

صحتك في أمان  -  230  -

السبت 16/مايو/2026 - 09:42 ص 5/16/2026 9:42:25 AM

 

اذا أنعم الله سبحانه وتعالى عليك وتخرجت في  كلية الطب أو احدى الكليات الطبية فستجد أنك في جمهورية خاصة بالعلم والثقافة وُضع لها ملخصاً شاملاً لطلاب "العلمي علوم" ولكن لم يتم نسخه لأنّه علمٌ كبير وموسوعة أشمل وتزداد كل يوم ولابد ان تحب قبل الطب الكيمياء والفيزياء والأحياء فهذه مواد علمية هامة جداً بدأت معك في المرحلة الثانوية وستظل معك العمر كله الى أن يشاء الله حتى "تبطّل شغل" وليست هذه كل العلوم الطبية ولكنها الأساس وعليها بٌنى علم الطب وفيها فرائض ان لم تعرفها فلن تستطيع أن تفهم شيئاً فلو لم تعرف "المادة" فلن تعرف الكيمياء ولو لم تعرف "الخلية" فلن تعرف الأحياء ولو لم تعرف "الطاقة" أو "الأجسام" فلن تعرف الفيزياء أما التشريح والفسيولوجي والهستولوجي والفارما والبارا والباثو فهذه مواد كلية الطب ولن يدرسها كل من التحق بكليّتها وهي مواد تجدها في يوم عملك كطبيب أو صيدلي أو ممارس طبي لأنه ما من دواء أو مرض أو شكوى طبّية الا ولها علاقة بواحد من هذه المواد. 

 

وحقيقة التعامل مع هذه المواد العلمية بخلاف العمل تثري العقل لأنك لابد أن تقرأ وتكون القراءة فيما منه فائدة!!!!! فاذا سألك أحد عن الكيمياء؟ فبادره بالأجابة أنها منقسمة إلى مواد نقية (وهي العناصر والمركبات) ومواد مخلوطة متجانسة وغير متجانسة والمادة في حالٍ ثلاث اما أن تكون صلبة أو سائلة أوغازية معزولة عن بعضها أو متداخلة مع بعضها والذرة "عالم آخر" و"عالم موازي" وهي جزء من العنصر ويكفي ان تعلم أن التوزيع الذري للمعادن وغير المعادن مثل الاختلاف بين السماء والأرض اذا سألك أحد عن الفيزياء فقل أكثر وعن الأحياء فقل أكثر وأكثر.

 

أما "الملخص" الذي أشير اليه ولهذا كتبنا هذا المقال وأشرنا الى "الطيبات" في الجدل المثار اليوم لأنّ هذه العلوم لها أصل وتطور ورجال حافظوا عليها فعلم الكيمياء نشأ وتطور على مدار العصور وتطورت الفيزياء من علم بسيط نشأ من مقولة أن ما حولنا من العلوم ان لم يكن كيمياء أو أحياء  فهو فيزياء !!!!!  الى ما وصل اليه الآن منذ أن بدأ من القرن الخامس الهجري وتشير المراجع أيضاً الى أن علم الأحياء يدرس كل الكائنات الحية من انسان وحيوان ونبات وهو حلقة الوصل بين العلوم الحية وبعد كل هذا يأتي دجّال أو عرّاف وسيأتي غيره منظمات بعد أن فرغوا من فيروس "الكورونا" الا وأرسلوا فيروس "الهانتا" والخطأ منا اذا سمعهم الناس وآمنوا بهم ثم جعلوا لهم أهمية والناس معذورون لأن ما يقدم اليهم يوميا من معلومات أكثرها يدعو الى الجهل بامتياز ويكفي أن تراجع قنوات التليفزيون فلن تجد وسط ألف قناة واحدة عربية تدعو الى العلم الا قليل ومن القنوات من ليست طبية ثم تقول لك لا تأكل كذا ولا تتناول دواء كذا دون علم أو بيّنة وهذه "أم العجائب" أما مصطلح اسمه "الطيبات" وهو اسم جميل نستفيد منه اذا وظفناه في خير الانسان الذي أصبح تائهاً في "المحرمات" والحديثُ في الساعة أن نأخذ بأساسيات الطب فنترك كل علم يحدّث الناس عن أمراضهم وبعد ذلك يكون هناك خبراء أو متخصصون في فروع معينة نلجأ اليهم جميعاً ونحن أولهم في أمور صعبة أو معقدة لا يستطيع كثيرٌ من الأطباء أن يفهمها وان زاد الأمر على ذلك وأصبح هناك يأس من علاج مريض فما زالت رحمة الله "هي الطيبات". 

 

د. طارق الخولي

 استاذ ورئيس قسم الموجات الصوتية -  معهد القلب 

القومي

[email protected]

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق