عرض "صرخة مؤجلة" يناقش قضايا المرأة في رابع أيام ختامي نوادي المسرح

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهد مسرح النهار التابع لنقابة المهن التمثيلية، عرض "صرخة مؤجلة" لفرقة بورسعيد، ضمن فعاليات رابع أيام المهرجان الختامي لنوادي المسرح في دورته الثالثة والثلاثين، المقام تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، في إطار برامج وزارة الثقافة لدعم المواهب المسرحية بالمحافظات.

 

العرض من تأليف وإخراج نوران إسماعيل، وتدور أحداثه داخل إصلاحية للفتيات، من خلال معالجة تناقش عددا من قضايا المرأة، حيث تفرض مديرة الإصلاحية سلطتها القاسية على النزيلات، لتنكشف مع تصاعد الأحداث أبعاد إنسانية ونفسية مختلفة للشخصيات.

 

قالت أميرة عبد الله، إحدى بطلات العرض، إن العمل يفتح ملف الفتيات داخل دور الرعاية "الإصلاحية"، والظروف القاسية التي دفعت بهن إلى هذا المصير، مشيرة إلى أن مديرة الإصلاحية، ولسوء الحظ، لم تكن تمتلك الاتزان النفسي الكافي الذي يؤهلها لإصلاحهن، بل كانت انعكاسًا آخر للواقع القاسي الذي يعشنه.

 

وأضافت أن العرض يطرح عددا من القضايا الإنسانية والاجتماعية المهمة، موضحة أن الأخصائي النفسي، رغم مروره بظروف مشابهة، اختار المواجهة العنيفة بدلا من تقويم السلوك واحتواء الفتيات، وهو ما يفتح باب التساؤل حول تأثير البيئة والضغوط النفسية على الإنسان.

 

كما يناقش العرض عدة قضايا جانبية تستحق التأمل، وتطرح أبعادا جديدة تدعو الجمهور للتفكير وإعادة النظر في كثير من التفاصيل الإنسانية والاجتماعية.

 

وقدم العرض بحضور لجنة التحكيم المكونة من المخرج أحمد طه، د. محمد سعد، د. أكرم فريد، الكاتب محمود حمدان، المخرج محمد جبر، والمخرج محمد الطايع مدير نوادي المسرح ومقررا، وأعقبته ندوة نقدية أدارها المخرج إبراهيم المهدي، بمشاركة الناقدة إسراء محبوب، والكاتب علي عثمان.

 

وأكد الكاتب علي عثمان أن العرض نجح في تحقيق أحد أهداف المسرح من خلال حالة التعاون الجماعي بين فريق العمل، مشيدا بحالة الصدق التي قدمها الممثلون على الخشبة، إلى جانب قدرة المخرجة على إدارة هذا العدد الكبير من الممثلين، واستخدام التعبير الحركي لكسر حالة الرتابة داخل المشاهد. كما أشاد بأداء الطفلة "كرما" التي جسدت شخصية "فتحية"، معتبرا أنها كانت من العناصر اللافتة داخل العرض.

 

وأشار إلى أن الصورة المسرحية اعتمدت على مجموعة من البانوهات والتكوينات البصرية المرتبطة بفكرة السجن والعزلة، موضحا أن التنفيذ جاء جيدا، لكنه كان يحتاج إلى قوة أكبر في بعض اللحظات. كما لفت إلى أهمية التكثيف الدرامي وإعادة النظر في بعض الخطوط الكتابية لإبراز ملامح الشخصيات بشكل أوضح.

 

ومن جهتها، رأت الناقدة إسراء محبوب أن العرض يمتلك طاقة واضحة وتجربة تستحق الاستمرار والتطوير، رغم وجود بعض الملاحظات المتعلقة بالبناء الدرامي والإسهاب في الكتابة، مشيدة بالمساحة التي منحتها المخرجة للممثلات داخل العرض، وببعض التكوينات البصرية المرتبطة بفكرة العزلة والسجن.

 

وأكد المخرج إبراهيم المهدي أن "صرخة مؤجلة" يمثل تجربة حقيقية وواعدة، تعكس اجتهادا واضحا من فريق العمل، مشيرا إلى أن مثل هذه التجارب تمثل خطوة مهمة نحو مراحل مسرحية أكثر نضجا وتطورا.

 

وشهدت الندوة كذلك عددا من المداخلات من الجمهور، تناولت عناصر الحركة المسرحية، والتكوينات البصرية، وتوظيف الفلاشات والإضاءة، بالإضافة إلى أهمية التكثيف الدرامي في بعض المشاهد، مع الإشادة بحالة الانسجام بين فريق العمل والصور المسرحية التي قدمها العرض.

 

وينفذ المهرجان من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية، والإدارة العامة للمسرح، ويشارك به هذا العام 27 عرضا مسرحيا تقدم يوميا بالمجان وتستمر فعالياته حتى 25 مايو الجاري.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق