قال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، إن الزيارة ستحمل انعكاسات بالغة الأثر على الاقتصاد العالمي وأسواق المال، خاصة فيما يتعلق بملفات التعريفات الجمركية والقيود المفروضة على الصادرات، فضلاً عن ضمان تدفق المعادن الأرضية النادرة والمواد الخام الحيوية لصناعات البطاريات والتقنيات العسكرية.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع فضائية إكسترا نيوز، أن المباحثات تتطرق إلى ملفات تكنولوجية معقدة تشمل مخاطر الذكاء الاصطناعي وتخفيف القيود على تصدير الرقائق الإلكترونية المطورة، وهو ما يفسر مشاركة رؤساء شركات أمريكية كبرى مثل تسلا وإنتل ضمن الوفد المرافق، في محاولة لإيجاد صيغة توازن تضمن تدفق المصالح التجارية بين القطبين.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الواقع الاقتصادي يفرض على الطرفين نوعا من الاعتماد المتبادل، حيث لا يمكن لأي منهما الاستغناء عن الآخر رغم المنافسة الشرسة، مؤكدا أن السياسات الحمائية قد تضر الجانب الأمريكي بقدر إضرارها بالصين، مما يدفع نحو ضرورة إيجاد قنوات اتصال رسمية ومستقرة.
ونوه إلى أن الصين تتبنى استراتيجية الصعود الهادئ وتقديم نفسها كقوة معتدلة تسعى للمنفعة المتبادلة بعيدا عن منطق التبعية، مما يجعل من أي توافق محتمل بين واشنطن وبكين خلال هذه الزيارة الاستثنائية بمثابة طوق نجاة للاقتصاد العالمي ككل، وانعكاسا إيجابيا على الملفات السياسية العالقة في مختلف دول العالم.
تأتي زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين في توقيت بالغ الحساسية، حيث يترقب العالم انعكاساتها على مسار الحرب التجارية القائمة ومساعي واشنطن لتحجيم النفوذ الصيني المتنامي، لا سيما في ظل تصنيف الصين كمنافس استراتيجي أول للولايات المتحدة ضمن عقيدة الأمن القومي الأمريكي.
اقرأ المزيد..

















0 تعليق