أكد الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بالهيئة العامة للمصل واللقاح، أن انتشار فيروس هانتا بين البشر ليس أمرًا سهلاً، موضحًا أن العدوى غالبًا ما ترتبط بالتعامل المباشر مع القوارض أو مخلفاتها.
وقال أمجد الحداد، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “يحدث في مصر”، عبر فضائية “أم بي سي مصر”، أن أعراض فيروس هانتا قد تتشابه في بدايتها مع نزلات البرد أو الإصابة بفيروس كورونا، حيث تشمل ارتفاع درجة الحرارة والكحة والشعور بالإجهاد العام، ما قد يصعب التفرقة بينها في المراحل الأولى.
أزمات التنفس الحادة
وتابع أن المضاعفات الشديدة، وعلى رأسها أزمات التنفس الحادة، تعد من العلامات التي قد تشير إلى الإصابة بفيروس هانتا، مؤكدًا أهمية التوجه السريع للطبيب عند تطور الأعراض أو ظهور صعوبات في التنفس.
حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم، الدول من احتمالية ظهور المزيد من الإصابات بفيروس "هانتا" في الأسابيع المقبلة، وذلك في أعقاب تفشي الفيروس على متن سفينة الرحلات البحرية (إم في هونديوس)، مؤكدًا ضرورة إتباع توصيات المنظمة التي تشمل الحجر الصحي لمدة 42 يومًا والمراقبة المستمرة للمخالطين.
وقال مدير عام المنظمة ، خلال مؤتمر صحفي، اليوم ،الثلاثاء، وفقًا لصحيفة (الجارديان) البريطانية - "إنه رغم عدم وجود مؤشرات حالية على تفشٍ واسع النطاق، إلا أن طول فترة حضانة الفيروس التي تتراوح بين 6 إلى 8 أسابيع، تجعل من المتوقع ظهور حالات جديدة بين الركاب الذين تفاعلوا بشكل وثيق قبل بدء إجراءات الوقاية".
وأضاف "أن المنظمة أكدت حتى الآن تسجيل 9 إصابات بسلالة "الأنديز" من الفيروس، من بينهم حالات لمواطنين من فرنسا والولايات المتحدة وهولندا، بالإضافة إلى حالة تأكدت إصابتها في إسبانيا لمواطن ظهرت عليه أعراض تنفسية طفيفة بعد إجلائه من السفينة التي كانت في طريقها من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر قبل أن تصبح بؤرة للتفشي".
وأعرب رئيس المنظمة عن شكره لإسبانيا ورئيس وزرائها بيدرو سانشيز لما أبدوه من "تعاطف وتضامن" عبر استقبال السفينة المنكوبة وإجلاء طاقمها وركابها بعد رفض سلطات دول أخرى الرسو في موانئها، واصفًا التنسيق الإسباني في عملية الإجلاء بأنه "نموذج يحتذى به" للدول الأخرى في الالتزام بالمسؤولية الإنسانية.

















0 تعليق