بعد غضب واسع.. PUBG Mobile تعتذر للمسلمين وتسحب "يد القدير" من اللعبة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في أزمة جديدة أعادت الجدل حول حساسية المحتوى الديني داخل ألعاب الفيديو العالمية، وجدت لعبة PUBG Mobile نفسها في مواجهة موجة غضب واسعة من لاعبين مسلمين حول العالم، بعد طرح عنصر جديد داخل اللعبة تحت اسم “Hand of the Almighty”، والذي تُرجم عربيًا بين اللاعبين إلى “يد القدير” أو “يد الجبار”.

وخلال الساعات الماضية، تصدرت الأزمة منصات التواصل الاجتماعي ومجتمعات اللاعبين، بعدما اعتبر عدد كبير من المستخدمين أن التسمية تحمل دلالات دينية حساسة وتمس معتقدات المسلمين، خاصة أن المصطلح يرتبط في الثقافة الإسلامية بأسماء وصفات إلهية مقدسة، ما دفع آلاف اللاعبين للمطالبة بحذف العنصر فورًا من اللعبة.

وبحسب أحدث البيانات الصادرة اليوم، أصدرت الشركة المطورة للعبة، Tencent Games، بيانًا رسميًا عبر القنوات الرسمية للعبة، أعربت فيه عن اعتذارها الصريح للاعبين، مؤكدة أنها لم تكن تقصد الإساءة لأي معتقد ديني أو ثقافة مجتمعية، وأنها تتعامل مع ملاحظات مجتمع اللاعبين بمنتهى الجدية.

وأكدت إدارة اللعبة في بيانها أنها قامت بالفعل بإزالة البطاقة المثيرة للجدل بشكل فوري من التحديث الأخير، مع التعهد بإعادة مراجعة جميع العناصر والمحتويات الجديدة بشكل أكثر دقة خلال الفترات المقبلة، لضمان احترام التنوع الثقافي والديني داخل المجتمعات التي تستخدم اللعبة.

كيف بدأت أزمة “يد القدير”؟

بدأت الأزمة مع إطلاق تحديث PUBG Mobile 4.4، والذي حمل مجموعة جديدة من العناصر والمكافآت الخاصة بالموسم الجديد. ومن بين هذه الإضافات، ظهرت بطاقة تحمل اسم “Hand of the Almighty”، قبل أن يلاحظ اللاعبون الاسم ويبدأوا في نشر اعتراضاتهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين إدارة اللعبة بتغيير الاسم أو حذف العنصر بالكامل.

وخلال ساعات قليلة، تحولت القضية إلى حالة جدل واسعة داخل مجتمعات الألعاب، خاصة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث اعتبر كثير من اللاعبين أن استخدام مثل هذه المصطلحات في سياق ترفيهي قد يُفهم بشكل مسيء للمعتقدات الدينية.

اعتذار سريع لاحتواء الأزمة

ما لفت الانتباه أن الشركة لم تنتظر تصاعد الأزمة لفترة طويلة، بل سارعت بإصدار اعتذار رسمي أكدت خلاله احترامها الكامل لجميع الأديان والثقافات، مع الإشارة إلى أنها “تأسف بشدة لأي ألم أو انزعاج سببه العنصر محل الجدل”، وهو ما اعتبره البعض خطوة احترافية لاحتواء الأزمة قبل تحولها إلى حملة مقاطعة واسعة.

ليست الأزمة الأولى

هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها اللعبة جدلًا مرتبطًا بالحساسيات الدينية. ففي عام 2020، واجهت PUBG انتقادات واسعة بسبب وضع لعب تضمن طقوسًا اعتبرها بعض اللاعبين المسلمين غير مقبولة دينيًا، وهو ما دفع الشركة حينها أيضًا إلى التراجع عن بعض العناصر المثيرة للجدل.

خبراء صناعة الألعاب يرون أن ما حدث مع PUBG Mobile يعكس تحديًا متزايدًا أمام شركات الألعاب العالمية، خاصة مع اتساع قاعدة المستخدمين في العالم العربي والإسلامي، حيث لم يعد النجاح التجاري وحده كافيًا، بل أصبحت الحساسية الثقافية والدينية عنصرًا أساسيًا في تصميم المحتوى.

ومع انتهاء أزمة “يد القدير” رسميًا بسحب العنصر والاعتذار، يبقى السؤال الأهم، هل تبدأ شركات الألعاب العالمية في مراجعة محتواها بشكل أعمق قبل الإطلاق، أم تستمر الأزمات في الظهور مع كل تحديث جديد.

أخبار ذات صلة

0 تعليق