عاقبت محكمة جنايات الطفل بمحافظة الشرقية، برئاسة المستشار أحمد سامي عبد الحليم، وعضوية المستشارين عمرو مسلم عبد المحسن وزياد توفيق، وأمانة سر طاهر بهجت، طالبة وشقيقها بالسجن لمدة 15 عامًا، بعد إدانتهما في واقعة مقتل طفلة بقرية مشتول القاضي التابعة لدائرة مركز الزقازيق، وذلك بقصد سرقة هاتفها المحمول وقرطها الذهبي.
وتعود أحداث القضية إلى شهر أبريل الماضي، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بالشرقية إخطارًا بالعثور على جثمان الطفلة «مريم. ص»، البالغة من العمر 14 عامًا، طالبة بالصف الثاني الإعدادي، داخل أحد المنازل القريبة من محل إقامة أسرتها بقرية مشتول القاضي التابعة لمركز الزقازيق، وبها آثار تشير إلى تعرضها للخنق.
وعلى الفور انتقلت قوة أمنية من مركز شرطة الزقازيق إلى موقع البلاغ، وتمت معاينة مكان العثور على الجثمان، فيما باشرت جهات التحقيق عملها لكشف ملابسات الواقعة.
وأوضحت التحريات الأولية وجود شبهة جنائية وراء الوفاة، خاصة بعد العثور على آثار اعتداء على المجني عليها.
وكشفت جهود فريق البحث الجنائي أن وراء ارتكاب الواقعة متهمين اثنين من جيران المجني عليها، وهما طالبة تبلغ من العمر 17 عامًا، مقيدة بالصف الثاني الثانوي العام، وشقيقها البالغ من العمر 15 عامًا، طالب بالصف الثالث الإعدادي.
وبحسب ما توصلت إليه التحقيقات، فقد قام المتهمان باستدراج المجني عليها إلى داخل منزل الأسرة، ثم الاعتداء عليها وخنقها بهدف الاستيلاء على هاتفها المحمول وقرطها الذهبي.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين حاولا إخفاء معالم الجريمة والتخلص من الجثمان، إلا أن محاولاتهما باءت بالفشل، ليتركا الجثمان داخل المنزل قبل اكتشاف الواقعة.
وعقب تقنين الإجراءات القانونية واستصدار إذن من النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وإحالتهما إلى جهات التحقيق التي باشرت استجوابهما واستكمال الأدلة الفنية والتقارير اللازمة.
وبعد انتهاء التحقيقات، قررت النيابة العامة إحالة المتهمين إلى محكمة جنايات الطفل، التي نظرت القضية على مدار عدة جلسات، واستمعت إلى مرافعات الدفاع وأقوال الشهود، قبل أن تصدر حكمها بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة 15 عامًا لكل منهما، في القضية التي أثارت حالة من الحزن بين أهالي القرية.
وتواصل الأجهزة الأمنية جهودها في مواجهة الجرائم الجنائية بمختلف صورها، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع، حفاظًا على أمن وسلامة المواطنين.


















0 تعليق