شريف فتحى: تحسين تجربة السائح بما يسهم فى تعزيز تنافسية المقصد المصرى على المستوى الإقليمى والدولى
الحفاظ على العمالة المدربة بما يدعم النمو المستدام للقطاع
ارتفاع ملحوظ فى معدلات الإنفاق السياحى
المشاركون فى الجلسة: العنصر البشرى يمثل الركيزة الأساسية لصناعة السياحة
ضرورة الاستفادة من الذكاء الاصطناعى وأهميته فى إدارة المقاصد السياحية
تعاون مشترك لدفع مزيد من الحركة الوافدة إلى مصر من السوق الأمريكى
استضافت مصر على مدار 3 أيام الفعالية الدولية للمجلس العالمى للسياحة والسفر (WTTC)، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء وبمشاركة وزير السياحة والآثار ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وذلك على متن إحدى البواخر التابعة لمجموعة Abercrombie & Kent، وذلك بعنوان «رحلة القيادة لقادة السياحة العالميين: التعافى والقيادة وآفاق التحول فى قطاع السياحة والسفر خلال العقد المقبل». وذلك بمشاركة 300 ما بين مسئول حكومى وقطاع خاص.
وخلال اللقاء أكد شريف فتحى، وزير السياحة والآثار، أن زيارة مصر تمثل تجربة تجمع بين الأصالة والتنوع، حيث تتيح للزائر تجربة متكاملة فى مختلف جوانب الرحلة السياحية، بما فى ذلك الاستمتاع بالمأكولات المصرية التقليدية وغيرها من التجارب الأصيلة التى تثرى تجربة السائح.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على تحسين تجربة السائحين فى مصر، بما يسهم فى رفع معدلات رضاهم وتعزيز تنافسية المقصد السياحى المصرى على المستويين الإقليمى والدولى.
كما تطرق وزير السياحة والآثار إلى مفهوم القيادة المؤسسية، مؤكداً إيمانه بأهمية وجود رؤية واضحة يتم من خلالها توحيد الجهود ومواءمة عمل فرق العمل لتحقيقها، ومشيراً إلى أن ذلك يتطلب تحديداً دقيقاً للاتجاهات العامة، إلى جانب اختيار الكفاءات القادرة على تنفيذ هذه الرؤية بكفاءة.
وأضاف أن هذا النهج هو ما تبنته الوزارة خلال العامين الماضيين، لافتاً إلى أن الاستراتيجية الحالية ترتكز بالأساس على إبراز التنوع الكبير الذى يتمتع به المقصد السياحى المصرى.
وأكد وزير السياحة والآثار على أهمية العمل الجماعى والتكامل بين مختلف الجهات المعنية، موجهاً الشكر لفريق عمل الوزارة والهيئات التابعة لها على ما تحقق من نجاحات خلال الفترة الماضية، ومشيراً إلى تحقيق القطاع نمواً بنحو 20% خلال العام الماضى، إلى جانب ارتفاع ملحوظ فى معدلات الإنفاق السياحى.
كما شدد على أهمية تحقيق التوازن بين إدارة المواقع الأثرية وتنمية القطاع السياحى، موضحاً وجود رؤية مشتركة وتنسيق مستمر بين قطاعى السياحة والآثار لتحقيق هذا الهدف، فضلاً عن تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، الذى أسهم بالفعل فى تنفيذ وتطوير عدد من المشروعات بالمناطق الأثرية بما يحقق المنفعة المتبادلة.
كما عقدت جلسة بعنوان «الجغرافيا الجديدة للطلب على السفر»، أدارها الإعلامى فرانك كين، رئيس التحرير العام فى AGBI،
بحضور شريف فتحى وزير السياحة والآثار، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
وأوضح الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذى لهيئة المتحف المصرى الكبير، أن التراجع النسبى فى أعداد الزائرين يعد أمراً طبيعياً فى ظل المتغيرات العالمية، مؤكداً أن إدارة المتحف لا تركز فقط على حجم الأعداد، بل على إدارة الكثافة بما يحقق تجربة سياحية متوازنة ومستدامة. كما شدد على أهمية دراسة كل المعطيات قبل اتخاذ أى قرارات، مع استمرار المتابعة الدقيقة لكافة التطورات.
كما عقدت جلسة بعنوان «الثقافة والمواهب والجانب الإنسانى للتعافى»، أدارها عمرو بدر، المدير الإقليمى لمصر والشرق الأوسط لمجموعة Abercrombie & Kent، بمشاركة حسام الشاعر، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى للغرف السياحية، وأحمد الوصيف، عضو المجلس التخصصى للتنمية الاقتصادية والرئيس السابق للاتحاد المصرى للغرف السياحية، ولمياء كامل، المؤسس والعضو المنتدب لشركة CC Plus.
وتناولت الجلسة سبل بناء ثقافات مؤسسية جاذبة للكفاءات، والحفاظ على العمالة المدربة والقيادات، بما يدعم النمو المستدام للقطاع. كما استعرضت أفضل الممارسات لتعزيز مرونة المؤسسات السياحية، من خلال تكامل عناصر الإنسان والهدف والأداء.
وأكد المشاركون بالجلسة أن العنصر البشرى يمثل الركيزة الأساسية لصناعة السياحة، وأن الحفاظ عليه، خاصة خلال فترات الأزمات، يمثل أولوية للدولة والقطاع، إلى جانب أهمية الاستثمار فى التدريب وتنمية المهارات، لما لذلك من أثر مباشر على جودة الخدمات وتجربة السائحين.
وحول التحديات والفرص التى تواجه القطاع السياحى كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعى، وأهمية إدارة المقاصد السياحية بما يضمن استدامتها، عقدت جلسة بحضور وزير السياحة والآثار ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، عقدت إحدى الجلسات تحت عنوان «إعادة التواصل بين الشعوب فى أوقات الأزمات»، أدارها جوردون سميث، محرر شئون الطيران فى Skift، وشاركت فيها نادية زاهر عمر، الرئيس التنفيذى لشركة AirAsia MOVE.
وركزت الجلسة على الحديث عن التحديات والفرص التى تواجه قطاع السفر والطيران فى المرحلة المقبلة وأن التحدى اليوم لا يقتصر على استعادة خطوط ومسارات السفر بل يمتد إلى توفير رحلات آمنة وسلسة تعيد المسافرين إلى الأماكن والمجتمعات حول العالم.
وخلال الجلسة، استعرضت السيدة نادية زاهر عمر الدور المتنامى للمنصات الرقمية ومساهمتها فى إعادة بناء التواصل العالمى ودعم تجارب سفر أكثر مرونة واستدامة، ولاسيما أن قطاع الطيران يواصل ترسيخ دوره المحورى فى تعزيز الحركة والتنقل العالمى.
كما أكدت أهمية التواصل الجيد والمرن بين العملاء وشركات الطيران وتوفير المعلومات المناسبة للعملاء فى الوقت المناسب.
كما تطرق الحديث عن أهمية استخدام الذكاء الاصطناعى فى قطاع السفر والطيران؛ حيث أشارت إلى أن هناك بعض التقنيات التكنولوجية التى يتم استخدامها وتسهم فى التعرف على توجهات السائحين والوجهات السياحية التى يفضلون السفر إليها، كما تم التأكيد على أهمية توافر هذه المعلومات التى تسهم فى وضع الخطط لتعزيز السياحة للمسافرين، لافتة إلى أنه بالرغم من ذلك سيظل للعنصر البشرى دور فاعل فى قطاع السفر ولاسيما أن العملاء يفضلون التعامل والتواصل مع أشخاص وأنه سيكون دائماً هناك دمج بين العنصر البشرى والتكنولوجيا التى ستعمل تحت إدارته، مشيرة إلى أن الأجيال الأصغر سناً أصبحت تنفر من كل ما يبدو «آلياً ومصطنعاً» بشكل مبالغ فيه، بينما تزداد لديهم قيمة كل ما يحمل لمسة بشرية حقيقية.
وعن تأثير الأزمات الحالية على المسافرين واتخاذهم قرارات السفر؛ تم استعراض مثال بما قامت به الدول الآسيوية من حلول للمسافرين القادمين من منطقة الشرق الأوسط حيث تم وضع مسارات بديلة للطيران بالتعاون مع هيئة الطيران الدولية حيث إن هناك إجراءات دولية يتم اتخاذها لتغيير مسارات الطيران فى وقت الأزمات.
جلسة حوارية لرئيس المجلس العالمى للسياحة والسفر عن ريادة الأعمال والتأثير العالمى ومستقبل قطاع السفر والسياحة
وقد تناولت الجلسة بالنقاش مستقبل صناعة السفر والسياحة عالمياً، والتوجهات الجديدة التى تشهدها الأسواق السياحية، والدور المتنامى للقطاع فى دعم الاقتصاد العالمى وتعزيز التواصل بين الشعوب، فضلاً عن أهمية بناء قطاع سياحى أكثر مرونة واستدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
وأكد Manfredi Lefebvre، خلال الجلسة، أهمية دور المستثمرين باعتبارهم المحرك الأساسى لصناعة السياحة، مشيراً إلى أن تنشيط حركة السياحة وجذب مزيد من الحركة يرتبط بشكل مباشر بحجم الاستثمارات وتنوعها.
وأشار إلى أن السياحة تعد من أبرز الأنشطة الإنسانية التى تحظى بإقبال واسع من مختلف الشعوب، لما توفره من تجارب ترفيهية وثقافية متنوعة، مؤكداً ضرورة إتاحة السياحة لجميع الفئات وعدم قصرها على السائحين مرتفعى الإنفاق فقط.
وأوضح أن التركيز فقط على ما يعرف بالسياحة عالية القيمة قد يؤثر سلباً على حركة السياحة بشكل عام، مؤكداً ضرورة عدم الاعتماد على السائحين من ذوى الإنفاق العالى، مع تنفيذ برامج وحزم سياحية متنوعة تناسب مختلف الشرائح، بما يضمن استدامة الحركة السياحية وزيادة أعداد السائحين، ومثمناً أهمية أن تكون السياحة متوافرة ومتاحة للجميع ومنخفضة التكاليف.
كما تحدث عن أهمية تبنى الحكومات سياسات من شأنها تقديم عروض سعرية متنوعة لتسهيل حركة السفر والسياحة، وخاصة أن هذا القطاع يعتبر أحد القطاعات المهمة القادرة على خلق فرص العمل ودعم الاقتصاديات الوطنية.
وتطرق إلى دور وسائل التواصل الاجتماعى، وخاصة المؤثرين والمدونين، فى توجيه رغبات واختيارات السائحين والتأثير على قراراتهم فى الحجز والإقامة، موضحاً أنه على سبيل المثال جودة الخدمات والتجارب الإيجابية التى تقدمها المنشآت الفندقية تسهم فى بناء علاقة عاطفية بين السائح والمقصد السياحى، بما يدفع الكثيرين إلى تكرار الزيارة.
وشارك فى الحضور كل من هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة، والنائبة سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة والطيران المدنى بمجلس النواب، والنائبة نورا على، عضو لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب، والدكتور والدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذى للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحى، وحسام الشاعر، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى للغرف السياحية، والدكتور نادر الببلاوى، رئيس مجلس إدارة غرفة شركات وكالات السفر والسياحة، ومحمد أيوب، رئيس مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، وأحمد الوصيف عضو المجلس التخصصى للتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس الإدارة السابق للاتحاد المصرى للغرف السياحية، وتامر مكرم، رئيس جمعية مستثمرى جنوب سيناء، بالإضافة إلى عدد من قيادات الوزارة والقطاع السياحى الخاص فى مصر.
كما شارك فى الحضور 186 دولة و300 من قادة صناعة السياحة والسفر على مستوى العالم، من بينهم وزراء، ورؤساء هيئات حكومية من مختلف دول العالم، وأعضاء المجلس العالمى للسياحة والسفر، وممثلو القطاع الخاص والغرف السياحية، والرؤساء التنفيذيون، وشركاء صناعة السياحة الدوليون.
وعلى هامش فعاليات استضافة مصر للفعالية الدولية للمجلس العالمى للسياحة والسفر، التقى، شريف فتحى، وزير السياحة والآثار، بـ: نيك آدامز المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية للسياحة والقيم، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين فى مجال السياحة.
وخلال اللقاء، أعرب نيك آدامز عن خالص شكره وتقديره للوزير على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيداً بالبرنامج السياحى المتميز الذى تم تنظيمه له خلال زيارته لمصر والتى وصفها بأنها «دولة جميلة».
كما أعرب عن سعادته البالغة بزيارة أهرامات الجيزة لأول مرة، مؤكداً أن هذه التجربة ستظل عالقة فى ذاكرته، وأنه لن ينسى أبداً شعوره عند مشاهدته الأهرامات للمرة الأولى.
وتناول اللقاء مناقشة آفاق التعاون المشترك لدفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة إلى مصر من السوق الأمريكى، والذى يعد أحد أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر، حيث تم تأكيد أهمية تكثيف الجهود الترويجية المشتركة، وتعزيز الشراكات بما يسهم فى زيادة أعداد السائحين الأمريكان.
ومن جانبه، أكد الوزير حرص وزارة السياحة والآثار على تعزيز التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين فى الأسواق السياحية المستهدفة وعلى رأسها السوق الأمريكى، بما يسهم فى تحقيق مستهدفات الدولة المصرية لزيادة الحركة السياحية الوافدة إلى المقصد المصرى، وفتح آفاق جديدة للتعاون بما يدعم نمو قطاع السياحة المصرى.



















0 تعليق