أمريكا تحاصر مضيق هرمز.. وتعليق الأستاذ الأمريكى اليهودى والاقتصادى العالمى جيفرى ساكس

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الجمعة 08/مايو/2026 - 08:25 م 5/8/2026 8:25:28 PM

شاهدت وسمعت على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي، فيديو كونفرانس بعنوان: «Trump,s Naval Blockade of the Strait of Hormuz»، بين المعلق المعروف «جلين دايسين»، وهو عالم نرويجى فى العلوم السياسية، ومحاور سياسى ويعمل استاذا فى العلوم السياسية فى جامعة جنوب شرق النرويج، والأستاذ الأمريكى والاقتصادى العالمى «جيفرى ساكس»، وهو يهودى الديانة وأستاذ جامعى فى جامعة كولومبيا بأمريكا. ولاعجابى بهذا الفيديو قمت بتحويله إلى نص كتابى وترجمته إلى اللغة العربية وإعادة صياغته، وهو كالتالي:

قال الأستاذ «جلين دايسين»، موجها كلامه إلى الأستاذ «جيفرى ساكس»، مرحبا بكم، ويسعدنا كثيرا أن تنضم إلى البرنامج. إذًا نرى أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية يبدو أنها فشلت، إلى حد كبير لأن الولايات المتحدة وضعت شروطا كانت بمثابة استسلام، ونتيجة لذلك بدأت الولايات المتحدة الآن حصارا بحريا على مضيق هرمز حتى قبل انتهاء وقف إطلاق النار، لذا كنت أتساءل كيف تفسر ذلك؟، ويجيب الاستاذ جيفرى ساكس: الأحداث بالطبع لا معنى لها، أو من الصعب فهمها. قبل بضعة أيام كان ترامب يصرح بأنه سيتسبب فى تدمير حضارة فى المساء، وفجأة أعلن عن وقف إطلاق النار، وبعدها تقوم إسرائيل بقصف شامل لبيروت، ثم يذهب نائب الرئيس الأمريكى لجلسة مفاوضات غير واضحة من حيث الشكل والتنظيم، ومن وجهة نظرى غير متسقة تماما، مع التصريح الذى صدر قبل يومين بأن أساس المفاوضات سيكون خطة إيران ذات العشر نقاط، والتى لم نسمع عنها خلال زيارة فانس أو بعدها، ثم تفشل المفاوضات، ثم تفرض الولايات المتحدة حصارا على حصار، لابد أن هذه سابقة، نحن نعترض على الحصار، لذا نفرض عليكم حصارا، ثم نسمع تصريحات من ترامب بأن إيران تتوسل لمزيد من المفاوضات. بصراحة، هذا ليس سويا ولا شفافا ولا واضحا. لا أعتقد أن هناك ذكاءً عميقا وراء كل هذا، بل أعتقد أن هناك فوضى هى جزء من هذه القصة. جزء من هذه الفوضى هو أن هناك شريكين على أحد جانبى الحرب، إسرائيل والولايات المتحدة. إسرائيل لا تريد وقف إطلاق النار، وتريد التدمير الكامل لإيران، وهذا ليس أمرا مخفيا. لذلك فى اللحظة التى يُفترض فيها وجود وقف إطلاق نار، تدخل إسرائيل فى وضع تصعيد فى لبنان، ثم لدينا يوم غريب من الجدل حول ما إذا كان لبنان جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار أم لا. الوسيط باكستان: يقول بالتأكيد نعم، وإيران تقول بالطبع نعم. إسرائيل تقول بالطبع لا، والولايات المتحدة تتردد. لذا هذا ببساطة أن أحد الشركاء فى هذه الحرب، وهى إسرائيل، لا تريد وقف إطلاق نار ولا تريد تفاوضا. ثم هناك سؤال حول ما تدور حوله المفاوضات: الولايات المتحدة قدمت مطالبها القصوى من قبل، وإيران رفضتها. إيران قدمت قائمة مضادة من الأهداف، وكان دونالد ترامب قد نشر أن هذه كانت مقبولة كأساس للتفاوض، ثم لم نسمع عنها مرة أخرى. ماذا يحدث هنا؟: فى بعض النواحي، من الواضح أن الولايات المتحدة، أو بالأحرى دونالد ترامب، لأن الأمر ليس الولايات المتحدة بل شخص واحد، يعتقد أنه يمكنه أن يفرض نفسه بالتهديد والتصعيد للوصول إلى نتيجة ما. وهذه هى الفكرة الأساسية التى كان يحملها طوال الوقت، أنه يمكنه أن يطالب ويهدد ويقصف، أيا كان، وأن ذلك سيؤدى إلى نتيجة، وهذا جزئيا وهم. وبشكل غريب، الإيرانيون مهذبون جدا فى سلوكهم العلنى فى المفاوضات، وقد يُفسر هذا على أنه ضعف من قبل الولايات المتحدة التى لا تؤمن باللباقة أو التعبير عن الأمل فى الثقة. إذا قال المفاوضون الإيرانيون «نود أن تكون هناك ثقة مع الولايات المتحدة»، يفكر ترامب أن هؤلاء الناس لا بد أنهم أغبياء، أنا أحاول قتلهم، عمّ يتحدثون؟، لذلك قد يكون هذا نوعا من الغرابة، حتى ثقافيا، انعدام تواصل تام يحدث. ترامب، سواء كان واهما أو لأى سبب، يعتقد أنه يمكنه فرض مطالبه فى هذا الأمر، وأنه حسب تعبيره، يملك كل الأوراق، والإيرانيون فى جوهرهم، يعتقدون أنهم يملكون الكثير من الأوراق أيضا، لكننى لا أعتقد أنهم سيستجيبون ببساطة لمطالب الولايات المتحدة. لو كان الأمر كذلك، لكانوا قد استجابوا منذ وقت طويل. وإذا كان هناك شيء أصبح واضحا فى الأسابيع الأخيرة، فهو أن الولايات المتحدة لا تستطيع فى الواقع هزيمة إيران عسكريا، هذه هى الخلاصة الأساسية. إذا لماذا التهديدات والمطالب والقصف والقتل من قبل ترامب، والتى لم تنجح من قبل، لماذا ستنجح الآن؟، لكن من الواضح أن ترامب يعتقد أنها ستنجح، ولا أعتقد أنه يخادع بشأن ذلك. أعتقد أنه يؤمن أنه يمكنه إما الخداع أو القصف للوصول إلى النجاح. لكن قيل إن ترامب كان يتصل باستمرار بفانس خلال هذه المفاوضات، وهذا يدعم ما أعتقد أنه حقيقة: أن هذا سلوك فردي، هذا ليس عمل الحكومة الأمريكية بطريقة مؤسسية لتحقيق هدف ما. ولكن هذا عرض لشخص واحد وأهم وغير كفء.

محافظ المنوفية الأسبق 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق