كشفت إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، عن استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب لعام 2026 تقوم على مبدأ السلام عبر القوة وتتبنى نهجًا هجوميًا غير مسبوق يعيد رسم خريطة التهديدات الأمنية الأمريكية من الشرق الأوسط إلى أوروبا وأمريكا اللاتينية وحتى الداخل الأمريكى.
وقالت الإدارة الأمريكية إن السنوات الأربع السابقة مثلت مرحلة ضعف وفشل وإذلال قبل عودة «ترامب» إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، مؤكدة أن الاستراتيجية الجديدة تهدف إلى تحييد التهديدات فى الداخل والخارج مع تعهد مباشر بالقضاء على كل من يضر بالأمريكيين أو يخطط لإيذائهم.
وبحسب الوثيقة التى نشرها البيت الأبيض، فإن واشنطن تعتبر أن جميع التنظيمات الجهادية الحديثة، من القاعدة إلى داعش وحتى حماس، تعود جذورها الفكرية والتنظيمية إلى جماعة الإخوان المسلمين التى وصفتها الإدارة بأنها أصل الإرهاب الإسلامى الحديث القائم على إعادة الخلافة الإسلامية وقتل أو استعباد غير المسلمين.
وأكدت الإدارة الأمريكية أن «ترامب» وقع أمرًا تنفيذيًا يصنف الفرع الأصلى لجماعة الإخوان المسلمين فى مصر إلى جانب فرعيها فى الأردن ولبنان منظمات إرهابية أجنبية مع تعهد بإضافة فروع أخرى لاحقًا ضمن حملة تستهدف سحق الجماعة أينما تنشط. وترى واشنطن أن الاستراتيجية الجديدة تختلف جذريًا عن النسخ السابقة لأنها توسع مفهوم الإرهاب ليشمل الكارتلات والعصابات العابرة للحدود وتربط بين مكافحة الإرهاب والهجرة والحدود، كما تضع اليسار المتطرف العنيف وجماعات الفوضويين ومناهضى الفاشية ضمن دائرة التهديدات الأمنية.
وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، ركزت الوثيقة بشكل مباشر على غزة وإيران وإسرائيل، حيث أكدت الإدارة الأمريكية أنها أنهت الحرب فى غزة وأمنت إطلاق سراح جميع الرهائن وبدأت مسارًا يهدف إلى منع تحول القطاع إلى ملاذ للإرهاب والتطرف عبر هيئة أطلقت عليها اسم «مجلس السلام» بحسب زعمه.
وشدد «ترامب» على أن أمن إسرائيل يمثل مصلحة جوهرية للولايات المتحدة. وتحدثت الوثيقة عن عمليات عسكرية حملت أسماء مثل مطرقة منتصف الليل والغضب الملحمى، وقالت إنها وجهت ضربات قاسية للنظام الإيرانى بهدف منعه من امتلاك سلاح نووى، مؤكدة أن واشنطن ستواصل استهداف إيران ووكلائها حتى لا يشكلوا أى تهديد للمصالح الأمريكية.
وفى تصعيد جديد ضد أمريكا اللاتينية، أعلنت الإدارة الأمريكية عن أنها وسعت حربها ضد عصابات المخدرات وتهريب البشر والسلاح، حيث تم تصنيفها كمنظمات إرهابية واستخدام الجيش الأمريكى ضدها بشكل مباشر.
وأكدت الوثيقة أن القوات الأمريكية نفذت عشرات الضربات ضد قوارب تهريب المخدرات، ما أدى إلى تراجع عمليات التهريب البحرى إلى الولايات المتحدة بأكثر من 90 بالمئة بحسب الرواية الأمريكية.
كما ركزت الاستراتيجية على منع وصول التنظيمات المسلحة إلى أسلحة الدمار الشامل، معتبرة أن هذه المهمة لا تقبل أى تهاون تحت أى ظرف.


















0 تعليق