تواجه شركات تأمين الشحن وضعًا مكلفًا ومحفوفًا بالمخاطر، وذلك بسبب أن هناك نحو 1600 سفينة عالقة في مضيق هرمز، حيث تبحث تلك السفن عن فرص للخروج من الممر المائي لأكثر من شهرين.
"مشروع الحرية"
ونشرت الـ CNN، تقريرًا تؤكد فيه على أنه لم تستمر عملية "مشروع الحرية" التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "لتوجيه" السفن عبر المضيق سوى 48 ساعة، ولم يُسمح إلا لسفينتين بالمرور، والآن، أصبحت الشركات مُجبرة على الاعتماد على نفسها مجددًا، فهي غير مستعدة لتحمّل مخاطر العبور، إذ أن السماح للسفن بالمغادرة يُعرّض البضائع والطاقم للخطر.
وضاف التقرير، إلى أن أي ضرر يلحق بسفينة تُقدّر قيمتها بملايين الدولارات سيُكبّد الشركات خسائر مالية ولوجستية فادحة، وتتضمن عقود شركات التأمين بنودًا خاصة بأوقات الحرب لا تُلزمها بتغطية السفن العالقة في خضم الحرب، لذا، فإن نقل السفن دون هذا الدعم المالي يُنذر بتكاليف باهظة للغاية.
وأشارت إلى أنه مع ذلك، يتطلب مغادرة مضيق هرمز، حتى مع وجود مرافقة عسكرية أمريكية، "تقييمًا دقيقًا للغاية" لشركات الشحن، وفقًا للمدير التنفيذي لميناء لوس أنجلوس، لجين سيروكا.
وأضاف سيروكا: "سيحتاجون إلى مزيد من الثقة في سلامة وأمن عبور المضيق قبل الإقدام على هذه الخطوة".
وبحسب المنظمة البحرية الدولية، تعرضت 32 سفينة لهجمات صاروخية منذ بداية الحرب، ما أسفر عن 10 وفيات و12 إصابة على الأقل.
وتواصل المنظمة حث السفن على "توخي أقصى درجات الحذر"، وتؤكد أن "المرافقة البحرية ليست حلاً مستدامًا على المدى الطويل".
وجدير بالذكر أن المنطقة تشهد حالة من التوترات المتصاعدة بسبب تداعيات حرب إيران وإسرائيل، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الاقتصادات العالمية، ومن بينها الاقتصاد المصرى، هذا ما أكده رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولى، أن الحكومة تتابع عن كثب التطورات الجيوسياسية وتأثيراتها الاقتصادية، خاصة مع استمرار الحرب وتداعياتها على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والغذاء، موضحًا أن الدولة تعمل على اتخاذ إجراءات استباقية للتخفيف من آثار هذه الأزمات العالمية على السوق المحلى، والحفاظ على استقرار الاقتصاد المصرى رغم التحديات الراهنة.
كما تعتبر تلك التداعيات اختباراً لقدرة وصمود الاقتصاد المصرى، واختباراً لقدرة مصر على إدارة المخاطر فى بيئة إقليمية مضطربة فى ظل هذه الحرب.

















0 تعليق