إيهاب شكرى عضو جمعية مستثمرى البحر الأحمر لـ«الوفد»:
مصر الأقل تأثراً بالأحداث الإقليمية مقارنة بمقاصد أخرى
المؤشرات تؤكد بوادر نمو ملحوظ فى عدد من الأسواق وعلى رأسها شرق آسيا
السوق الخليجى يمثل أحد أهم الفرص التى يجب استغلالها بشكل صحيح
مطلوب تحرك قوى بحملات ترويجية وتسويقية حفاظاً على تنافسية المقصد المصرى لتعويض التراجع المحتمل من أسواق أوروبا
الاستثمار السياحى على الطريق الصحيح ويعوقه بطئ إجراءات الحصول على التراخيص
جذب الحركة الوافدة يتطلب تكاتف الجميع مع مؤسسات الدولة
نستهدف زيادة الإيرادات السياحية بما يضمن التكيف مع التكاليف الجديدة
إشغالات الفنادق تتراوح بين % 75 و%80 والحجوزات الجديدة %60
ضرورة التوسع فى أسطول إيركايرو وتعزيز الطيران منخفض التكاليف لتعويض بعض الخطوط الأوروبية
قال رجل الأعمال والخبير السياحى، إيهاب شكرى، عضو جمعية مستثمرى البحر الأحمر، القطاع السياحى يواجه تحديات كثيرة على مدار السنوات الماضية، بدأت منذ حرب الخليج حتى الآن، وبحكم طبيعة مصر ومكانتها الاستراتيجية فدائماً تكون عرضة للتأثر بالأزمات المحيطة بها، إلا أنها تصمد أمام ما يدور من حولها وتتعايش مع التحديات سواء كانت تحديات اقتصادية أو جيوسياسية.
وقطاع السياحة المصرى تعرض لتحديات كثيرة لم تتعرض لها دولة من الدول المنافسة للمقصد المصرى، وعلى سبيل المثال دول مثل تركيا والمغرب وتونس والإمارات لم تتعرض لمثل تلك التحديات التى تعرض لها المقصد السياحى المصرى.
وأكد إيهاب شكرى فى حديثة لـ«دنيا السياحة» أن التحديات الاقتصادية التى تتعرض لها مصر ناتجة عن الحروب التى تدور من حولها بالمنطقة، إلا أن المقومات السياحية التى تتمتع بها مصر هى الداعم الأساسى وعنصر قوى للوقوف أمام هذه التحديات، فالقطاع السياحى مازال صامداً وموجوداً، لأنه قطاع قادر على تشغيل عمالة كثيفة، إلى جانب تشغيل 60 قطاعاً حوله من صناعات أغذية ومشروبات واستثمارات تخدم القطاع السياحى.
وتابع: قطاع السياحة المصرى تعود على الأزمات المتلاحقة من حرب إسرائيل على غزة وتلتها حرب أمريكا وإيران، ولكنه قوى وصامد وتحمل الكثير، وأعرب عن أمله أن تنتهى تلك التحديات.
وعن تأثير ارتفاع أسعار الوقود على السياحة قال: له تأثير كبير على كل القطاعات المختلفة، ولكن تأثيره يظل الأقل على القطاع السياحى، مقارنة بقطاعات أخرى كالصناعة وغيرها لمرونته وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية، موضحاً أن التوترات التى تشهدها المنطقة هذه المرة تختلف عن الأزمات السابقة فى ظل عدم وضوح الرؤية لإدارة تداعياتها حيث إن آثارها تمتد إلى التضخم على مستوى العالم.
وأشار عضو جمعية مستثمرى البحر الأحمر إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية من 60 دولاراً إلى 110 دولارات، وهو ما يؤثر بشكل مباشر فى تكلفة النقل الجوى وحركة السفر، مطالباً بسرعة التحرك ووضع خطة شاملة تستهدف زيادة الإيرادات السياحية بما يضمن التكيف مع التكاليف الجديدة، مع الحفاظ على القدرة التنافسية للمقصد المصرى مقارنة بالدول المحيطة، مؤكداً ضرورة تكاتف الجميع المرحلة الحالية مع مؤسسات الدولة، سواء من خلال حملات دعائية وتسويقية قوية وجاذبة للسائحين، أو عبر تحسين التجربة السياحية داخلياً، بداية من وصول السائح إلى أرض المطار وحتى وصوله الفندق أو المنتجعات السياحية، إلى جانب ذلك على كل محافظة سياحية أن تظهر بالمستوى اللائق لتكون عنصراً أساسياً لجذب السائح، موضحاً أنه كلما زاد عدد السائحين القادمين لمصر ينعكس بشكل كبير لتخفيف الأعباء وتقليل التكلفة بطريقة غير مباشرة بما يحقق تأثير إيجابى على الاقتصاد على المدى الطويل حتى يتجاوز القطاع الأزمة الراهنة.
وعن نظرة الأسواق الأوروبية للمقصد المصرى فى الوقت الراهن؟ وهل هناك مخاوف من تراجع الأسواق الرئيسية؟
قال «شكرى» المؤشرات الحالية لحركة السياحة الوافدة إلى مصر تؤكد أن هناك نمواً ملحوظاً فى عدد من الأسواق المهمة، وعلى رأسها أسواق شرق أوروبا، إلى جانب بوادر لزيادة قوية للحركة الوافدة من دول الخليج، وهو ما يعد فرصة مهمة أمام القطاع السياحى المصرى لإعادة تنويع مصادره وعدم الاعتماد على أسواق تقليدية بعينها، موضحاً أن السوق الخليجى فى المرحلة الحالية يمثل أحد أهم الفرص التى يجب استغلالها بشكل صحيح، فى ظل المتغيرات التى تشهدها بعض المقاصد السياحية المنافسة، ما يفتح المجال أمام مصر لاستقطابه ليكون المقصد المصرى جاذباً للسائح الخليجى الذى يبحث الآن عن وجهات سياحية آمنة ومتنوعة، لافتاً إلى أن مصر كانت قبل عام 2011 من أبرز الوجهات الرئيسية للسوق الخليجى، وتراجع خلال السنوات الماضية، واليوم أصبح من الضرورى جداً إعداد خطة ودراسة جيدة لاستعادة هذا السوق المهم وتوفير كل احتياجات ومتطلبات السائح الخليجى.
وتابع: وبالفعل هناك مؤشرات إيجابية لعودة السائح الخليجى إلى بعض المقاصد المصرية وهذا واضح فى الساحل الشمالى والقاهرة، ومن الضرورى التفكير جيداً فى استقطابة فى مناطق البحر الأحمر، التى لا تزال بحاجة إلى مزيد من الجهود لجذب هذه الفئة، بزيادة الأنشطة التجارية ومراكز التسوق، والوسائل الترفيهية التى يبحث عنها السائح الخليجى، مطالباً بضرورة إطلاق حملات دعائية وتسويقية قوية موجهة لدول الخليج.
وأضاف: الظروف الراهنة فى ظل التحديات الاقتصادية وزيادة معدلات التضخم التى انعكست بشكل كبير على تراجع حركة السفر من الأسواق التقليدية تتطلب تحركاً قوياً حفاظاً على تنافسية المقصد السياحى المصرى نحو أسواق جديدة لتعويض التراجع المحتمل من الأسواق التقليدية ومن بعض الدول نتيجة الحالة الاقتصادية التى يمر بها العالم، مشيراً إلى أنه رغم التحديات الراهنة، إلا أن مصر تظل من أقل الدول تأثراً بالأزمات الإقليمية الحالية مقارنة ببعض المقاصد الأخرى فى المنطقة، خاصة أن مصر ليست طرفاً فى الصراعات الدائرة بالمنطقة، وهو ما يمنحها فرصة قوية لتعزيز مكانتها كوجهة مستقرة وآمنة.
وأضاف «شكرى» قائلاً إن تقليص بعض شركات الطيران العالمية لرحلاتها، مثل «لوفتهانزا» و«إيزى جيت»، يفرض ضرورة التحرك السريع بحلول تجارية واقتصادية، ومنها التوسع فى دور شركة «إير كايرو» بزيادة أسطولها وتأجير طائرات إضافية لتشغيلها فى الأسواق الخارجية، إلى جانب ضرورة مساندة شركات الطيران منخفضة التكاليف لتعويض التراجع فى بعض خطوط الطيران الأجنبية وتقديم أسعار مخفضة لجذب مزيد من الحركة الوافدة، دون النظر فى سعر التذكرة وما سيعوض من مردود جيد فيما ينفقه السائح وما يحققه من مكاسب للاقتصاد القومى.
وأكد عضو جمعية مستثمرى البحر الأحمر أن الأسواق الأوروبية تعتبر المقصد المصرى من أفضل المقاصد السياحية، فلا يوجد لها منافس فى فصل الشتاء، فضلاً عن الأسعار المناسبة والمقومات الطبيعية والثقافية والشاطئية والآثار التى اعتبرها رسالة للأجيال القادمة، مصر لديها مقومات سياحية لا مثيل لها تجعل زيارتها حلم السائح الأجنبى والدليل على ذلك تكرار الزيارة.
وحول مستقبل الاستثمار الفندقى السنوات المقبلة، قال: هو استثمار ناجح وواعد، وهناك طفرة فى الاستثمار على أرض الواقع، ومصر قادمة بالاستثمار الفندقى والعقارى، ونحتاج لتصدير العقارات بأن يتم بيعها للأجانب.
وتابع: الاستثمار السياحى على الطريق الصحيح، ولكن المطلوب من الدولة تسهيل الإجراءات للمستثمرين، خاصة أن هناك بطئًا شديداً فى الإجراءات إلى جانب المعوقات التى تواجه المستثمر فى استصدار التراخيص الخاصة بالاستثمار السياحى وتعد متوقفة دون إبداء أى سبب.
وأكد «شكرى» أن الظروف الاقتصادية الحالية تعد فرصة وتحدياً فى نفس الوقت، فرصة لوجود أطروحات للاستثمار السياحى، ولكن لدينا تحديات خارجية وداخلية، والخارجية ليس لنا يد فيها، أما الداخلية فهى تعطيل الإجراءات.
وطالب عضو جمعية مستثمرى البحر الأحمر، بضرورة أن تكون هناك سرعة فى إنهاء الإجراءات فى وقت محدد، ولا نترك الأمور لموظف كل ما يفعله أن يتسلم الأوراق ويضعها فى درج مكتبه مدة تستغرق أكثر من 3 سنوات!! رغم استيفاء كل الأوراق المطلوبة والشروط للحصول على الترخيص، وهذا ما يضر بالدولة وبالاقتصاد المصرى، ونحن كمستثمرين نؤدى دورنا للاقتصاد المصرى وإيماناً وحباً لمصر.
وتابع: المستثمرين وصلوا لمرحلة الهروب والرفض لتكرار الاستثمار مرة أخرى لما يواجهوه من صعوبات وتحديات كثيرة جداً، وهذا ما يواجهه أيضاً المستثمر الأجنبى فعندما يواجه أى مشكلة يلوز بالفرار على الفور (يأخذ فلوسه ويهرب) والسبب أن ولاءه ليس لمصر، ولكن ولاءه للأرباح والمكسب، ووقت الأزمات يكون أول من يهرب وهذا ليس فى مصر فقط بل يحدث فى كل دول العالم، ولا أحد ينكر أهمية وجوده لأن أهم مميزاته فى خلق وفرة للعملة الصعبة، ولكنه يحتاج إلى بيئة لا توجد بها أى تحديات عكس المستثمر المصرى الذى يتحمل كل الصعاب فى الحصول على ترخيص لولائه للبلد وحبه للوطن، لكن الأجنبى لا يتحمل ذلك.
وتابع: أهم المعوقات التى تواجه الاستثمار هو التأخير فى إصدار التراخيص والإجراءات المعقدة التى تكون سبباً لهروب المستثمر، ونطالب الحكومة بتوفير بيئة صحية جاذبة للاستثمار.
وأكد عضو جمعية مستثمرى البحر الأحمر أن حركة السياحة جيدة وتتراوح إشغالات الفنادق مابين %75 و%80 .
ونسبة الحجوزات الجديدة تصل لنحو %60 وحالة إنتهاء الحرب الأمريكية الإيرانية سترتفع نسب الحجوزات الجديدة لتصل إلى %85.

















0 تعليق