تستعد جمعية اتصال EiTESAL لتنظيم النسخة السابعة من مبادرتها "لقاء مع الحكومة"، يوم الأحد 17 مايو 2026، بحضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ضيفًا رئيسيًا للفعالية.
وتقتصر المشاركة في هذه النسخة على أعضاء الجمعية في خطوة تستهدف تكثيف الحوار وتوجيهه نحو قضايا محددة تخدم مجتمع الصناعة.
"لقاء مع الحكومة".. سبع نسخ وحوار لم يتوقف
منذ انطلاقها، أرست مبادرة "لقاء مع الحكومة" نموذجًا مختلفًا في التواصل بين القطاع الخاص وصناع القرار، إذ تتجاوز الطابع الاحتفالي المعتاد لكثير من فعاليات القطاع نحو نقاش مباشر يتناول التحديات الفعلية التي تواجه شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في السوق المصري.
وتأتي النسخة السابعة في مرحلة يشهد فيها القطاع تحولات متسارعة تحت تأثير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وما يصحبهما من متغيرات في بيئة الأعمال والسياسات التنظيمية، مما يجعل قنوات الحوار المباشر مع الحكومة أكثر أهمية من أي وقت مضى.
قرار تخصيص الحضور لأعضاء جمعية اتصال EiTESAL حصرًا ليس إجراءً بروتوكوليًا، بل هو خيار استراتيجي واضح. إذ تتيح الفعاليات المغلقة للمشاركين طرح قضاياهم بمستوى أعمق من التفاصيل والصراحة، بعيدًا عن القيود التي تفرضها الطبيعة العامة للمؤتمرات الكبرى.
أكد المهندس حسام مجاهد، رئيس مجلس إدارة جمعية اتصال EiTESAL، أن "لقاء مع الحكومة" تحوّل إلى مساحة حقيقية لتبادل الأفكار بشكل مباشر وشفاف، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر توافقًا مع احتياجات السوق ومتغيراته.
وأضاف أن هذه اللقاءات تمثل فرصة فريدة لوضع الحضور في قلب عملية صنع القرار، حيث تُطرح القضايا التي تهم مستقبل القطاع بجرأة وصراحة.
دور جمعية EiTESAL في المشهد الرقمي
تُعد جمعية اتصال EiTESAL المرجع الصناعي الجامع لشركات قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مصر، وتضطلع بدور الوسيط الفعّال بين القطاع الخاص والجهات الحكومية في رسم ملامح السياسات التنظيمية والتشريعية التي تحكم عمل الصناعة.
وتأتي مبادرة "لقاء مع الحكومة" ضمن منظومة أشمل من الأنشطة التي تتبناها الجمعية لتعزيز تنافسية القطاع، وتوفير بيئة أعمال جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي في مجال التكنولوجيا، في وقت تسعى فيه مصر بخطى متسارعة نحو ترسيخ مكانتها مركزًا إقليميًا للاقتصاد الرقمي.
يُعقد اللقاء في ظل جملة من التطورات المتلاحقة على صعيد السياسات الرقمية المصرية، من بينها توسع الحكومة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، ومضي وزارة الاتصالات قدمًا في استقطاب استثمارات دولية كبرى في قطاع البرمجيات والبنية التحتية الرقمية.
وتُمثل هذه الخلفية سياقًا خصبًا لنقاشات اللقاء، التي يُتوقع أن تتناول ملفات جوهرية من بينها آليات توطين التكنولوجيا ودعم الشركات المحلية، ومتطلبات تطوير البنية التشريعية لمواكبة تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، فضلًا عن سبل تعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشاريع الحكومية الكبرى.
ما يمنح "لقاء مع الحكومة" قيمته الحقيقية ليس الحضور الوزاري ولا عدد المشاركين، بل ما يترتب عليه من توصيات وآليات متابعة تنعكس فعليًا على القرارات التنظيمية للقطاع، وهو ما جعل الفعالية في نسخها السابقة محطة ينتظرها أعضاء الجمعية باعتبارها منصة تأثير حقيقية لا مجرد لقاء بروتوكولي.


















0 تعليق