مهرجان أسوان لأفلام المرأة يحتفي بالمخرجة دي كيه فيلخمان في ندوة تكريمها

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت فعاليات مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة اليوم الثلاثاء ندوة خاصة للمخرجة البولندية دي كيه فيلخمان المرشحة للأوسكار، ضمن برنامج دورته العاشرة، حيث استعرضت خلالها تجربتها الفنية الممتدة بين السينما والفن التشكيلي، وكشفت تفاصيل رحلتها مع فيلمها الأبرز Loving Vincent.

 

وقالت فيلخمان إنها نشأت في بيئة بسيطة وتربت على يد جدتها، وكانت شديدة الخجل وتفتقر للثقة في نفسها في بداياتها، رغم دراستها لعدة مجالات فنية في الوقت نفسه مثل الرسم والرقص والتصوير والمونتاج، مؤكدة على أن وجود أشخاص داعمين في حياة أي فنان يمكن أن يغير مساره بالكامل، مشيرة إلى أن الشك الذاتي كان أحد أكبر التحديات التي واجهتها في بداية مشوارها.

 

وتحدثت عن لقائها بزوجها وشريكها الفني هيو ويلخمان، موضحة أنه شجعها على تحويل أفكارها إلى أفلام طويلة بدلًا من الاكتفاء بالأفلام القصيرة، مؤكداً أن قصصها تستحق الوصول إلى جمهور أوسع، وهو ما شكّل نقطة تحول كبيرة في مسيرتها.

 

وكشفت فيلخمان أن فكرة تنفيذ فيلم بأسلوب الرسم الزيتي المتحرك كانت صعبة للغاية، خاصة مع حجم العمل المطلوب، حيث كان السؤال الأساسي هو كيف يمكن تنفيذ فيلم كامل دون أن يستغرق عشرات السنين.

 

وأضافت أنهم قرروا إنشاء ورشة عمل ضخمة تضم ما بين 50 إلى 100 رسام، يتم تدريبهم على الرسم بنفس أسلوب فينسنت فان جوخ، لتحويل كل مشهد في الفيلم إلى لوحة زيتية متحركة، لافتة إلى أنها أطلقت إعلانًا بسيطًا لجذب الفنانين، لكنها فوجئت بانتشاره عالميًا بشكل سريع، ما أدى إلى وصول طلبات مشاركة من رسامين من دول مثل ليتوانيا وأستراليا وغيرها، ليصبح المشروع ورشة دولية غير مسبوقة.

 

وتحدثت عن فيلم Loving Vincent مؤكدة أنه لم يكن مجرد تجربة فنية، بل تحول إلى ظاهرة عالمية غير متوقعة، مشيرة إلى إن الفيلم شاهده في بولندا وحدها نحو مليوني مشاهد، وهو رقم غير مسبوق لفيلم بولندي، مضيفة أن النجاح كان مفاجئًا حتى لصنّاعه، خاصة مع إقبال غير متوقع من فئة الشباب بين 17 و22 عامًا.

 

وأضافت أن المفاجأة الأكبر لم تكن فقط في عدد المشاهدين، بل في تفاعل الجمهور مع موسيقى الفيلم، حيث بدأت تُستخدم في الحفلات الخاصة والمناسبات، كما انتشرت مقاطع ورقصات مستوحاة من الفيلم على منصات التواصل الاجتماعي.

 

وأكدت أن العمل تحول تدريجيًا إلى ظاهرة ثقافية شعبية، حيث أصبح جزءًا من الثقافة الشبابية في بولندا، ولم يعد مجرد فيلم يُعرض في السينما، بل مادة إبداعية يتم تداولها وإعادة إنتاجها عبر الإنترنت.

 

وأوضحت فيلخمان أن هذا التفاعل الواسع جعل الفيلم يتجاوز حدود السينما التقليدية، ليصبح حالة اجتماعية وفنية في آن واحد، مشيرة إلى أن هذا النوع من الانتشار غير مخطط له عادة، لكنه يحدث عندما يلتقي الفن مع الجمهور المناسب في اللحظة المناسبة.

 

واختتمت حديثها بالتأكيد على أنها لا تنظر إلى أعمالها باعتبارها أفلامًا محلية، بل كأعمال فنية عالمية تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية. وشددت على أن نجاح أي فيلم لا يُقاس فقط بالإيرادات أو الجوائز، بل بقدرته على التأثير في الناس وتحويله إلى تجربة حيّة في الوعي الجمعي.

 

وأكدت أن رحلتها مع السينما كانت مليئة بالتحديات، لكنها في النهاية أثبتت أن الإصرار على الفكرة، والعمل الجماعي، يمكن أن يحوّل مشروعًا فنيًا صعبًا إلى ظاهرة عالمية مؤثرة.

 

وتُعد Dorota Kobiela Welchman واحدة من أبرز صُنّاع السينما الذين دمجوا الفن التشكيلي مع السرد السينمائي بشكل مبتكر. بدأ شغفها بالفن في سن مبكرة، وهو ما دفعها للالتحاق بمدرسة سينما في Warsaw، حيث طوّرت رؤيتها الفنية القائمة على تحويل اللوحة إلى لقطة سينمائية نابضة بالحياة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق