الأزهر يوضح حكم بيع السيارة المعيبة دون إخبار المشتري

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حكم بيع السيارة المعيبة دون إخبار المشتري يتصدر اهتمامات كثير من المواطنين، خاصة مع تزايد عمليات البيع والشراء في سوق السيارات المستعملة، وما قد يشوبها من خلافات بسبب إخفاء العيوب أو عدم الإفصاح عنها بشكل واضح.


الأزهر يوضح الأساس الشرعي للبيع


أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن حكم بيع السيارة المعيبة دون إخبار المشتري يرتبط بأصل مهم في الشريعة الإسلامية، وهو التراضي بين البائع والمشتري، مشيرًا إلى قول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ...»، وكذلك حديث النبي ﷺ: «إنما البيع عن تراضٍ»

 


وأوضح المركز أن من شروط تحقق هذا التراضي، وضوح السلعة وخلوها من الجهالة والعيوب المؤثرة التي قد تُفضي إلى النزاع بين الطرفين.


هل يجوز إخفاء عيب السيارة؟


وشددت الفتوى على أن حكم بيع السيارة المعيبة دون إخبار المشتري لا يجيز بأي حال من الأحوال إخفاء العيب، خاصة إذا كان هذا العيب يُنقص من قيمة السيارة أو يؤثر على استخدامها، معتبرة أن ذلك يدخل في باب الغش والتدليس، وهو أمر محرم شرعًا.
وأضافت أن إخفاء العيب يُعد أكلًا لأموال الناس بالباطل، وهو ما نهت عنه الشريعة الإسلامية بشكل قاطع، لما فيه من ظلم وإضرار بالآخرين.


حقوق المشتري في حالة اكتشاف العيب
وفيما يتعلق بحقوق المشتري، أوضح المركز أن حكم بيع السيارة المعيبة دون إخبار المشتري يمنح المشتري عدة خيارات حال اكتشاف العيب، منها:


رد السيارة واسترجاع ثمنها
أو الاحتفاظ بها مع إنقاص قيمة العيب من السعر
أو ردها حتى بعد الاستلام، استنادًا لقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»
وأكدت الفتوى أن هذا الحق ثابت سواء كان البائع على علم بالعيب أو لم يكن يعلم به وقت البيع.


رأي الفقهاء في رد السلعة المعيبة


وأشار العلماء، ومنهم الإمام ابن قدامة، إلى أن للمشتري الحق في رد السلعة المعيبة دون الحاجة إلى موافقة البائع، وهو ما يعزز من حماية حقوق المستهلك في المعاملات التجارية، ويؤكد عدالة الشريعة الإسلامية في حفظ الحقوق.


تحذير من الغش في المعاملات


واختتمت الفتوى بالتأكيد على أن حكم بيع السيارة المعيبة دون إخبار المشتري يُلزم البائع بضرورة إظهار العيب بوضوح، تجنبًا للوقوع في الحرام، وضمانًا لتحقيق العدل والشفافية في البيع.
وتبقى الأمانة في المعاملات من أهم القيم التي دعا إليها الإسلام، لما لها من أثر كبير في استقرار المجتمع وتعزيز الثقة بين أفراده.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق