يسأل الكثير من الناس عن من صلى الفجر في البيت ثم أتى المسجد هل يصلى تحية المسجد؟ فأجاب بعض اهل العلم وقال نعم، يُستحب لمن صلى سنة الفجر (الراتبة) في بيته ثم أتى المسجد قبل إقامة الصلاة أن يصلي ركعتين تحية المسجد قبل الجلوس، وهذا هو القول الراجح. تحية المسجد من "ذوات الأسباب" التي تُصلى في أوقات النهي، ولكن إذا أقيمت الصلاة أو كان الوقت ضيقاً، فلا يصليها ويجلس مباشرة.
وورد تفاصيل الحكم:
- الأفضل والأرجح: صلاة ركعتين تحية للمسجد قبل الجلوس، لأنها صلاة ذات سبب، وعموم حديث النبي ﷺ: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين".
- حالة الضيق: إذا دخلت المسجد والشيخ يقيم الصلاة، أو تخشى فوات تكبيرة الإحرام، فلا تصلِ تحية المسجد.
- مذهب المالكية: ذكرت بعض الآراء أن المالكية لا يفضلون صلاتها إذا صلى الراتبة في البيت، لكن الراجح عند جمهور العلماء (والفتوى المشهورة) هو جواز صلاتها.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } .


















0 تعليق