كشف موقع «وور تايم زون» الأمريكى عن تحرك عسكرى لافت مع مغادرة كاسحتى ألغام أمريكيتين من فئة «افينجر» مواقع تمركزهما فى اليابان فى اتجاه الشرق الأوسط تزامناً مع إعلان واشنطن بدء عملية لتطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية وفرض حصار شامل على الموانئ الإيرانية.
وبحسب الموقع جرى رصد السفينتين «يو إس إس تشيف» و«يو إس إس بيونير» المتخصصتين فى صيد الألغام أثناء عبورهما مضيق ملقاً فى مسار نحو الشمال الغربى فى طريقهما إلى منطقة العمليات.
وكانت السفينتان قد غادرتا سنغافورة فى العاشر من إبريل ووصلتا إلى ميناء أو ماكام فى تايلاند أمس الثلاثاء وفقاً لتقارير أخبار المعهد البحرى الأمريكى التى أشارت إلى أن هذه الخطوة تأتى لدعم العمليات ضمن نطاق القيادة المركزية الأمريكية.
وفى السياق نفسه أعلنت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم بدء تهيئة الظروف اللازمة لإزالة الألغام من المضيق وذلك عقب عبور مدمرات أمريكية المنطقة ضمن مهام تستهدف تأمين الملاحة البحرية فى واحد من اهم الممرات الاستراتيجية فى العالم.
وأوضحت التقارير أن غواصات مسيرة وسفن دعم اضافية ستنضم إلى العمليات خلال الأيام المقبلة فى إطار خطة أوسع لتأمين الممرات البحرية الحيوية وضمان استمرار حركة التجارة الدولية.
وتتزامن هذه التحركات مع إعادة نشر سفن قتالية ساحلية أمريكية من فئة «اندبندنس» إلى جانب تحركات سفن دعم بحرية أخرى ما يعكس تصعيداً واضحاً فى الوجود العسكرى الأمريكى فى المنطقة، ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسئول أمريكى رفيع أن الولايات المتحدة نشرت أكثر من 15 سفينة حربية لدعم عملية حصار مضيق هرمز من بينها حاملة طائرات وعدد من المدمرات المزودة بصواريخ موجهة وسفينة هجومية برمائية.
وأكد المسئولون أن هذه السفن مجهزة بمروحيات لدعم عمليات الاعتراض والتفتيش وأن بعضها يمتلك القدرة على توجيه السفن التجارية إلى مناطق محددة والتحكم فى حركتها داخل الممرات البحرية.
ووفقاً للمعلومات المتاحة تضم القوات البحرية الأمريكية المنتشرة فى المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى جانب مجموعة من المدمرات تشمل «بينبريدغ توماس هودنر فرانك أى بيترسن جونيور ديلبرت دى بلاك جون فين مايكل مورفى ميتشر بينكنى رافائيل بيرالتا سبروانس وميليوس» كما تشمل القوة المجموعة البرمائية الجاهزة طرابلس التى تضم السفن طرابلس «نيو اورليانز وراشمور».
وفى موازاة ذلك كانت حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد أر فورد» التى شاركت سابقاً فى العمليات العسكرية ضد إيران قد توجهت إلى اليونان الشهر الماضى لإجراء أعمال صيانة لكنها تتواجد حاليا فى شرق البحر المتوسط وفقا لبيانات موقع «يو إس إن أى نيوز».
ودخل التهديد العسكرى الأمريكى بفرض السيطرة على حركة السفن المغادرة للموانئ الإيرانية والداخلة اليها حيز التنفيذ يوم الاثنين فى خطوة تزيد من حدة التوترات وتضع المنطقة على حافة تصعيد أوسع.
وفى تطور ميدانى نقلت وكالة رويترز استناداً إلى بيانات الشحن عبور ثلاث ناقلات نفط مرتبطة بإيران مضيق هرمز فى اليوم الاول من الحصار الأمريكى مؤكدة أن السفن لم تكن متجهة إلى موانئ إيرانية وبالتالى لم يشملها نطاق الإجراءات المفروضة.
سياسياً أعلن «داونينج ستريت» أن رئيس الوزراء البريطانى «كير ستارمر» والرئيس الفرنسى «إيمانويل ماكرون» سيعقدان قمة مشتركة فى باريس يوم الجمعة تركز على جهود إعادة فتح مضيق هرمز حيث قال متحدث باسم الحكومة ان القمة ستسهم فى دفع العمل نحو خطة منسقة مستقلة ومتعددة الجنسيات لحماية الملاحة الدولية فور انتهاء النزاع.
وفى السياق ذاته أكد «ماكرون» أنه أجرى اتصالات مع الرئيس الإيرانى مسعود بيزشكيان والرئيس الأمريكى دونالد ترامب داعيا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ووقف أى تصعيد محتمل مشدداً على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز دون قيد أو شرط فى أسرع وقت ممكن وسط حديث عن العودة للمفاوضات بين الطرفين وتردد انعقادها الخميس المقبل دون تأكيد.
فيما أعلنت منظمات دولية إرسال مساعدات اغاثية عاجلة إلى إيران عبر الطرق البرية فى أولى الشحنات منذ بدء الغارات الأمريكية الإسرائيلية أواخر فبراير حيث يؤكد عمال الإغاثة أن الاحتياجات مرتفعة بعد ستة أسابيع من القصف فيما لا تزال مخزونات كبيرة من الإمدادات الطارئة عالقة فى مستودعات دبى بسبب اغلاق مسارات الشحن الجوى والبحرى.
كما توقعت وكالة الطاقة الدولية تسجيل أكبر انخفاض ربع سنوى فى الطلب على النفط الخام منذ جائحة كوفيد 19 مشيرة إلى أن تقديراتها تستند إلى سيناريو أساسى يفترض استئناف شحنات النفط عبر مضيق هرمز فى مايو بعد أن أغلقته إيران فعلياً منذ اندلاع الحرب فى الثامن والعشرين من فبراير.
وفى ظل هذه التطورات حذرت شركات الشحن العالمية من أن عبور مضيق هرمز لا يزال محفوفاً بالمخاطر فى ظل التوترات المتصاعدة الناجمة عن الحصار البحرى الأمريكى والتشدد الإيرانى فى هذا الممر الحيوى الذى تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.
















0 تعليق