يعتقد رئيسها أنها «خالية من كورونا» وينصح بـ«البصل والليمون».. تنزانيا ترفض اللقاحات

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ترفض الحكومة التنزانية، تطعيم سكانها، كما لا يوجد خطط قادمة للتطعيم، فقط لأن الحكومة لا تؤمن بوجود فيروس كورونا المُستجد.

أعلن الرئيس جون ماغوفولي أن البلاد «خالية من فيروس كورونا» ودأب هو وكبار مسؤولي الحكومة على السخرية من جدوى ارتداء الكمامات والتشكيك في كفاءة الاختبارات والسخرية من الدول المجاورة التي فرضت إجراءات صحية للحد من انتشار الفيروس.

كما حذر ماغوفولي -دون تقديم دليل- من أن اللقاحات المضادة لكوفيد 19 يمكن أن تكون ضارة، وحث التنزانيين في المقابل على استنشاق البخار واستخدام الأعشاب الطبية، وكلاهما أمران لم تقرهما منظمة الصحة العالمية علاجاً للمرض، وفقًا لـ«بي بي سي».

جون بومبيه ماغوفولي رئيس تنزانيا

وليس واضحًا السبب وراء إعراب الرئيس عن شكوكه بشأن اللقاحات، لكنه قال مؤخرًا إنه لا ينبغي استخدام التنزانيين كـ«حقل تجارب».

وقال ماغوفولي الذي دأب على تصوير نفسه على أنه يقف في وجه الإمبريالية الغربية «إذا كان الرجل الأبيض قادراً على التوصل للقاحات، لكان قد توصل للقاحات مضادة للإيدز والسرطان والسل».

وترفض منظمة الصحة العالمية هذا الموقف. وتقول الدكتورة ماتشيديسو مويتي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا «اللقاحات ناجحة، وأحث الحكومة التنزانية على الإعداد لحملة تطعيم ضد كوفيد»، مضيفة أن المنظمة مستعدة لدعم البلاد.

جون بومبيه ماغوفولي رئيس تنزانيا

غير أن وزيرة الصحة دوروثي غواجاما أعادت التأكيد على موقف الرئيس من اللقاحات. وأضافت أن للوزارة «إجراءاتها الخاصة بشأن كيفية الحصول على أي أدوية، ونقوم بذلك بعد أن نكون راضين عن المنتج».

وقد أدلت بهذه التصريحات في إفادة صحفية هذا الأسبوع تحدث خلالها مسؤول عن كيفية إعداد عصير مكون من الزنجبيل والبصل والليمون والفلفل، قائلاً إن هذا المشروب يمكنه المساعدة في منع الإصابة بفيروس كورونا، دون تقديم دليل.

وقالت الدكتورة غواجيما «علينا تحسين نظافتنا الشخصية وغسل أيدينا بالماء الجاري والصابون واستخدام المناديل واستنشاق بخار الأعشاب وممارسة الرياضة وتناول الطعام الصحي وشرب الكثير من الماء، مع استخدام العلاجات الطبيعية التي تنعم بها بلادنا».

وأضافت أن هذه النصائح لا تعود لوجود الفيروس في البلاد، وإنما يتعين على التنزانيين أن يكونوا مستعدين لأن الفيروس «يجتاح» الدول المجاورة.

ويشكك بعض الاطباء في موقف الحكومة. إذ قال طبيب محلي طلب عدم الكشف عن هويته لبي بي سي «المشكلة هنا هي أن الحكومة تقول للتنزانيين أن مزيجاً من الخضروات- له منافعه الغذائية- هو كل ما يحتاجونه لتفادي الإصابة بفيروس كورونا، وهذا غير صحيح».

وأضاف أنه يتعين على الناس اتخاذ تدابير احترازية في مواجهة الفيروس.

جون بومبيه ماغوفولي رئيس تنزانيا

والدكتورة غواجيما ورئيس البلاد وثلاثة مسؤولين كبار هم فقط من يمكنهم الإدلاء بمعلومات بشأن كوفيد -19 في البلاد، وفقاً لتعليمات ماغوفولي.

لكن في خطوة غير مسبوقة، كسر قادة الكنيسة الكاثوليكية في البلاد الصمت مؤخراً ودعوا المواطنين لمراعاة التدابير الصحية من أجل الحد من انتشار الفيروس.

وقال أسقف دار السلام يودا ثادي روايشي «كوفيد لم ينته، كوفيد ما زال موجودا. دعونا لا نكون مستهترين، علينا أن نحمي أنفسنا. اغسلوا أيديكم بالصابون والماء. علينا كذلك العودة لارتداء الكمامات».

وقال الأب تشارلز كيتيما أمين اتحاد أساقفة تنزانيا للخدمة السواحيلية في بي بي سي إن الكنيسة لاحظت زيادة في عدد المراسم الجنائزية في المناطق الحضرية.

وأضاف «اعتدنا على إقامة قداس أو قداسين أسبوعياً في الإبرشيات الحضرية، أما الآن فصار لدينا قداسات يومية. هناك شيء خاطئ بالتأكيد».

بينما قالت وزيرة الصحة إن هذه التصريحات تثير القلق بدون داعٍ.

ويؤدي غياب البيانات الرسمية إلى جعل مسألة إجراء نقاش عام صريح أمراً صعبا.

بيد أن الحكومة ليست في حالة إنكار تام، إذ بدت في لحظات وكأنها تقر بأن الفيروس ربما يكون موجوداً في البلاد.

ففي يناير، وبعد أيام من إعلان الدنمارك أن اثنين من مواطنيها كانا قد زارا تنزانيا ثبتت إصابتهما بسلالة فيروس كورونا التي ظهرت في جنوب أفريقيا والأكثر قابلية للانتقال، وجه الرئيس ماغوفولي اللوم للتنزانيين الذين يسافرون للخارج من أجل «استيراد كورونا جديدة غريبة».

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    168,057

  • تعافي

    131,211

  • وفيات

    9,512

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق