علق الإعلامي نشأت الديهي، على التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض السيطرة على مضيق هرمز وتأمين ممرات آمنة لعبور السفن، معتبرًا أن ما يحدث "ليس مجرد صدفة"، بل قد يعكس تحركات استراتيجية أوسع.
وأوضح "الديهي" خلال تقديم برنامجه "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء الأحد، أن حديث ترامب عن إمكانية فرض حصار يفتح الباب أمام تساؤلات حول وجود خطة أمريكية تستهدف المصالح الصينية، خاصة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة ومشروع مبادرة الحزام والطريق، الذي يعتمد بشكل كبير على استقرار خطوط النقل البحرية.
الضغط على الصين عبر تعطيل مسارات الطاقة
وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تسعى من خلال هذه التحركات إلى الضغط على الصين عبر تعطيل مسارات الطاقة، ما قد يضع بكين أمام خيارين صعبين: إما الانخراط في مفاوضات طويلة ومعقدة، أو التورط في صراع ممتد في المنطقة.
وأضاف أن السيناريوهات المطروحة تتراوح بين مفاوضات "مملة" قد تستمر لفترة طويلة، أو الدخول في حرب استنزاف، لافتًا إلى أن مثل هذا النوع من الصراعات قد يفرض ضغوطًا على القدرات العسكرية الأمريكية نفسها.
وتابع أن التجارب السابقة تشير إلى أن الحروب الممتدة تستنزف الموارد، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية، سواء من حيث الطلعات الجوية أو استخدام الصواريخ، قد لا تؤدي بالضرورة إلى حسم سريع، وهو ما يمثل تحديًا للقوة العسكرية الأمريكية.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة متابعة التغيرات الجارية عن كثب، مع أهمية رصد كيفية تناول الإعلام الأمريكي لهذه التطورات، لما لذلك من دور في فهم توجهات الرأي العام وصناع القرار في الولايات المتحدة.
وقال رامي جبر، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من واشنطن، إن التطورات التي شهدتها الساعات الماضية حول مضيق هرمز لم تكن مجرد خبر عابر، بل تستدعي التوقف عندها بجدية، مشيرًا إلى إعلان القيادة المركزية الأمريكية مرور سفينتين أمريكيتين عبر المضيق ضمن ما وصفته بعملية "تطهيره من الألغام البحرية".
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامي ياسر رشدي، على قناة "القاهرة الإخبارية" أن هذه الخطوة قد تُفهم على أنها إجراء احترازي أو محاولة لجس النبض في منطقة مضيق هرمز قبل اتخاذ أي تحرك أوسع، لافتًا إلى أن "الإجراء الكبير" الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتمثل في فرض "حصار بحري".















0 تعليق