«المصرية لحقوق الإنسان»: اللائحة التنفيذية للجمعيات الأهلية توفق أوضاع 57 ألف جمعية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قالت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إن إعلان الحكومة اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات الأهلية، سيعمل على توفيق أوضاع 57 ألف جمعية أهلية وفقا لمواد القانون، مؤكدة أن «صدور اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات الأهلية سيوفق أوضاع الجمعيات، فضلا عن وجود قاعدة بيانات موحدة للجمعيات، إضافة إلى ميكنة المديريات والإدارات التابعة للوحدات الاجتماعية».

وأصدرت المنظمة تقريرا تضمن قراءة تحليلية للائحة التنفيذية لقانون الجمعيات الأهلية رقم 149 لسنة 2019، والذي نشرت الجريدة الرسمية قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 104 لسنة 2021 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات الأهلية واللائحة التي صدرت في 188 مادة تضمنت تفصيل لبعض الإجراءات وتفسير لبعض النصوص.

وأكدت أن قانون الجمعيات الأهلية الجديد، يتضمن العديد من أوجه الملاحظات مطالبة بالعمل على هذه المواد وأعادة النظر بها بما يكفل تيسير الأوضاع على المنظمات العاملة في المجتمع المدني بما يخدم المواطن المصري.

وطالب التقرير بضرورة أن تحدد اللائحة التنفيذية حالات استعمال الضبطية القضائية على سبيل الحصر والضوابط المحكمة للحفاظ على حقوق الجمعية، وعدم استخدامها في غير حالات التلبس بجرائم جنائية مثل الاختلاس أو التزوير، وحماية العمل الاجتماعي من تدخل الإدارة واستغلال النفوذ.

وأكد التقرير أنه من بين أهم هذه المواد أن المادة (3) على أنه«يشترط لتأسيسي الجمعية أن يكون لها نظام أساسي مكتوب يتفق مع نموذج النظام الأساسي الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وموقع عليه من جميع المؤسسين، وأن تتخذ لمركز إدارتها في جمهورية مصر العربية مقراً ملائماً لإدارة نشاطها، على أن تحدد اللائحة التنفيذية ضوابط اللازمة لذلك.

وأوضح التقرير أنه وفي جميع الأحوال يجب أن يتضمن النظام الأساسي لكل جمعية النص على التزامها باحترام الدستور والقوانين وعدم الإخلال بالأمن القومي والنظام العام والآداب العامة، وبالتالي فهي تجعل النظام الأساسي الذي تضعه الوزارة إلزاميا؛ فتلزم الجمعية بأن يكون نظامها الأساسي متفق مع نموذج النظام الأساسي المرفق بالقانون؛ وهذا أمر غير دستوري؛ فالأعضاء لهم مطلق الحرية في وضع النظام الأساسي الذي يريدونه بشرط أن يكون متفقا مع القانون.

وبشأن أهم المزايا التي جاءت في اللائحة التنفيذية، يثمثل في اقرار اللائحة الاستجابة للاستحقاقات الدستورية ويعكس مدي الالتزام الوطني بالتعهدات الدولية، كما يعكس الحرص على الدور المتنامي للمجتمع المدني والقطاع الاهلي برمته في تعزيز الادوار المختلفة له، وذلك من خلال بناء شراكة قوية ومستدامة بين الدولة والقطاع الأهلي، بما يسمح لكليهما تحقيق أهدافه في إطار من الشفافية واحترام مبادئ وقيم حقوق الإنسان.

وأكد التقرير أنه وخلافاً للقانون السابق الذي تم الغاؤه (رقم 70 لسنة 2017) أزال القانون الجديد ولائحته التنفيذية كافة العقبات أمام العمل الأهلي وقدما العديد من التسهيلات له لتمكينه من مزاولة نشاطه بحرية وبما يتوافق مع المعايير الواردة بالمواثيق الدولية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

وأشار التقرير إلى أن القانون عمل على إتاحة التعامل بالتحويل بالكروت الممغنطة والشيكات النقدية وأجهزة تحصيل الأموال، أو الشيكات خلال 60 يومًا بحسب الأحوال أيهمها أقرب، وفي حال إخطارها بعدم موافقة الوحدة، خلال 5 أيام عمل، تلتزم الجمعية بمخاطبة البنك المودع لاتخاذ إجراءات رد الأموال للجهة المانحة.

وأفاد التقرير ان المادة 28 من قانون الجمعيات الأهلية تنص على التزام الجمعية بالشفافية والعلانية والإفصاح بإعلان مصادر تمويلها وأسماء أعضائها وميزانيتها السنوية وأنشطتها، وتلتزم بنشر ذلك داخل مقرات الجمعية، وعمل موقعها الإلكتروني وغيرها من وسائل النشر والعلانية، كما تلتزم الجمعية باتباع قواعد الحوكمة والإدارة الرشيدة، وأن يكون لديها مدونة سلوك وظيفي، كما تنص المادة 31 من القانون على أنه يجب على الجمعية نشر الحساب الختامي على موقع الجمعية الرسمي والموقع الإلكتروني.

وبشأن أبرز السلبيات في اللائحة الجديدة، أكد التقرير أن المادة (5) من اللائحة التنفيذية ألزمت جميع جهات الدولة بإخطار وزارة التضامن الاجتماعي بالكيانات المرخصة لديها وتمارس عملاً أهلياً أيا كان شكلها أو مسماها، وهو ما يلزم (على سبيل المثال) هيئة الاستثمار بإخطار الوزارة بالشركات التي تعمل أو تمارس عمل من أعمال العمل الأهلي بحسب تعريف العمل الأهلي في القانون، كما فرقت اللائحة في توفيق الأوضاع ما بين الجمعيات والمؤسسات الأهلية القائمة وقت العمل بالقانون أو قيدت قبل العمل باللائحة وبين الكيانات الغير مقيدة كجمعية أو مؤسسة أهليه.

وذكر التقرير أما بالنسبة للجمعيات والمؤسسات الأهلية القائمة فقد نصت المادة (7) على أن توفيق الأوضاع بالنسبة لهم يكون من خلال إجراءات تعديل النظام الأساسي لها وإخطار الجهة الإدارية، وبالنسبة للكيانات المصرية الغير مقيدة بحسب المادة (11) من اللائحة يكون توفيق الأوضاع من خلال إخطار بتأسيس جمعية أو مؤسسة أهلية مرفقا به عدد من المستندات متضمن أنشطة الكيان ومصادر تمويله وبرامجه فضلا عن مستندات أخرى، بينما يكون توفيق أوضاع المنظمات والكيانات الأجنبية الغير حكومية وفقا للمادة (10 )من اللائحة، يكون بإخطار متضمن بيانات حول المنظمة ومستنداتها وأنشطتها وتمويلها، فضلا عن سند عملها في مصر والتصريح بعملها، والبيانات الأساسية للعاملين بها وغير ذلك من مستندات. وقد اعتبرت المادة (12) من اللائحة الممثل القانوني للكيان الذي يمارس العمل الأهلي هو الملزم بتوفيق الأوضاع.

وأكد التقرير أنه فيما يتعلق بمسألة الأنشطة، تضمنت المادة (29) من اللائحة نصاً يحظر على الجمعيات الأهلية الإعلان أو ممارسة نشاط من الأنشطة الواردة بنظامها الأساسي إذا كان هذا النشاط يتطلب ترخيصا من أي جهة وذلك دون تحديد الأنشطة التي تحتاج لترخيص من جهة أخرى أو تلك الجهات وهو نص يحتمل تفسيرات لا حدود لها.

وفيما يتعلق بالتمويل، أمد التقرير أن المادة (42) من اللائحة استثنت عقود منح التمويل الأجنبي من الحظر على إبرام أي عقود أو بروتكولات من جهات خارجية إلا بعد الحصول على موافقة الجهة الإدارية وهو الحظر الوارد في البند (ك) من المادة 15 من القانون.

وشدد التقرير على أنه كان من المفترض أن تتلافى اللائحة التنفذية للقانون بعض الأثار الناتجة عن بعض القيود،من قبيل أن تنص اللائحة التنفيذية على ميادين عمل الجمعية التي يقوم بتحديدها مؤسسو الجمعية ولهم الحرية في وضع النظام الأساسي الذي يريدونه بشرط أن يكون متفقا مع القانون.

وأكد التقرير أن فلسفة القانون الجديد جاءت مغايرة تمامًا لفلسفة القانون السابق وفى هذا الإطار تشير المنظمة إلى أهم المكاسب والمزايا التي حققتها الجمعيات الأهلية من هذا القانون ولائحته التنفيذية التي صدرت بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 104 لسنة 2021، كما أنها تتسق مع حكم المادة (75) من الدستور حيث أتاح للجمعيات التأسيس بالإخطار، ومع المعايير الدولية ذات الصلة بممارسة العمل الأهلى.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    166,492

  • تعافي

    130,107

  • وفيات

    9,360

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق