الأهالى: صرف مياه محطة الكهرباء فى الترعة يدمر 20 ألف فدان

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

3 نتائج لتحليل عينات ناتج صرف محطة كهرباء غرب أسيوط، يقابلها الأهالى بالتشكيك، ورفض صرف مياه التبريد بترعة بنى غالب، مطالبين بوجود ممثلين عنهم أثناء أخذ العينات، معربين عن تخوفهم من تسبب «المياه الملوثة فى إعدام 20 ألف فدان أرض زراعية والإضرار بصحتهم»، وهو ما يراه عبدالناصر معروف، رئيس قطاع محطة كهرباء غرب أسيوط «أزمة لا أساس لها وأن مياه الصرف التى يرفض الأهالى نزولها الترعة تتشرب». وبينما استغاث الأهالى بالرئيس عبدالفتاح السيسى للتدخل فى هذا الأمر معربين عن ثقتهم فى رفضه الإضرار بصحة الأهالى، قال الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الرى الأسبق: «الرئيس مستحيل يوافق لو الأهالى على حق»، واقترح تشكيل لجنة محايدة من جامعة أسيوط لأخذ عينات جديدة، مؤكدًا وجود عدة حلول يمكن الاستعانة بها فى حال ثبوت تلوث المياه.

محمد حسن أبو اليسر، رئيس الجمعية التعاونية الزراعية فى قرية جحدم، رفض الاعتراف بنتائج العينات الصادرة من معامل مديرية الشؤون الصحية فى محافظة أسيوط والتى أشارت إلى مطابقة العينة لاشتراطات الصرف على ترعة بنى غالب.

وبرر «أبواليسر» رفضه التسليم بنتائج العينات: «اجتمعنا مع المسؤولين فى محافظة أسيوط قبل أخذ العينة، فى حضور عُمد عدد من القرى وممثلى الأهالى وتم الاتفاق على حضور لجنة ممثلة للقرى وقت أخذ العينة».

وأضاف «أبواليسر»، لـ«المصرى اليوم»: «لم يتم تنفيذ هذا الاتفاق، وإحنا مُصرين على حضور أخذ العينة».

وأعرب رئيس الجمعية التعاونية الزراعية عن تخوفه من مياه الصرف الصناعى لمحطة توليد كهرباء غرب أسيوط، قائلًا: «المياه دى لو نزلت الترعة هتعدم 20 ألف فدان زراعة بظهيرهم الصحراوى، الموضوع بيمس 5 قرى كبيرة هم جحدم وبنى غالب ومسرع والعزية وبنى سند، المياه غير صالحة».

يقول أبواليسر، إنه لا توجد محطة لمعالجة مياه الصرف الصناعى داخل محطة كهرباء غرب أسيوط من الأساس، وأوضح: «توجد فقط محطة لمعالجة المياه التى تغذى التوربينات من نسبة الأملاح الزائدة بها، لأن المياه المغذية للتوربينات مياه جوفية».

وأردف: «محطة المعالجة الموجودة تعالج المياه قبل دخولها التوربينات، المفروض محطة المعالجة تكون موجودة قبل الصرف النهائى للمحطة».

وأشار «أبو اليسر» إلى أن «الشركة المنفذة للمشروع قامت فى البداية بتخزين المياه داخل أحواض ضخمة من الخرسانة ثم طبقة جلد لتخزين ناتج الصرف الصناعى للمحطة منذ عام 2016 تمهيدًا لصرفها على الترعة».

وتابع أبو اليسر: «إحنا مصممين على حضور أخذ العينة ومتأكدين إن الرئيس السيسى مش هيقبل الضرر لينا وعايزينه يتدخل لحل المشكلة دى».

فى المقابل، قال عبدالناصر معروف، رئيس قطاع محطة كهرباء غرب أسيوط، إنه لا توجد أزمة فى صرف مياه التبريد على ترعة بنى غالب.

وأضاف «معروف»، فى تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم» أن المياه التى تريد محطة الكهرباء صرفها أفضل من المياه الموجودة فى الترعة، مرجعًا السبب إلى أن ترعة بنى غالب يتم صرف مجارى عرب المدابغ فيها، على حد قوله.

وتابع: «كنت أول ما تمر جنب الترعة تشم الريحة، ما أعرفش عملوا فيها إيه دلوقتى بصراحة، لكن المياه بتاعتنا- ناتج صرف المحطة- تتشرب، تتشرب بدون مبالغة».

وقال رئيس قطاع محطة كهرباء غرب أسيوط، إن المحطة لا تجرى عمليات صناعية على المياه، لأنها مياه تبريد فقط، وأشار إلى وجود محطات معالجة بحيث لا يتم صرف المياه إلا بعد مطابقتها للاشتراطات المطلوبة.

واعتبر «معروف» أن ادعاء عدم وجود محطة معالجة لناتج الصرف «كلام هرتلة مالوش أساس، محطة كهرباء غرب أسيوط بها محطة معالجة على أحدث مستوى».

وواصل «معروف» حديثه: «وزارة الكهرباء تكاد تكون الوزارة الأكثر التزاما بكل الاشتراطات والقوانين»، مرجعًا السبب فى ذلك إلى التكاليف الضخمة التى تتحملها الوزارة من أجل إنشاء محطات الكهرباء، ودلل: «يعنى المحطة دى متكلفة فى حدود 25 مليار جنيه، لو هتصرف 25 مليون مثلًا على حاجة تانى هيكون كلام فاضى».

ورفض رئيس قطاع محطة كهرباء غرب أسيوط اعتبار عدم صرف مياه المحطة على الترعة حتى توقيت نشر التحقيق «دلالة على وجود مشكلة فى المياه»، مرجعًا السبب إلى الزمن القياسى الذى تم به إنشاء محطة الكهرباء.

وفسر: «مشروع المرحلة الأولى من إنشاء المحطة كان هيتنفذ كله فى 8 شهور.. كان كلام مش منطقى ولا يدخلش العقل، إنك تبنى محطة وتعملها خطوط الغاز والسولار والتفريغ فى 8 شهور، كنا شغالين 24 ساعة».

وأرجع سبب اختيار موقع محطة الكهرباء، إلى قربها من مجمع البترول، ومحطة المحولات. وشرح: «كل محطاتنا على النيل، بتاخد المياه من النيل وبتصرف فيه، وملتزمين باشتراطات وزارة الرى، لكن محطة كهرباء غرب أسيوط فى الصحرا، فاحنا بناخد مياه جوفية، والمفترض إننا نصرف على ترعة بنى غالب».

وتساءل: «إحنا دلوقتى بنتحاسب ما عملتوش ليه؟ المياه اللى بسحبها من الأرض لسه واخد الترخيص بيها من سنة».

فيما اقترح الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الرى الأسبق، المطالبة بأخذ عينات أخرى من عدة جهات معنية، مثل المعمل المركزى لتحليل المياه، أو المركز القومى لبحوث المياه، قائلًا: «إما مياه مطابقة للمعايير أو مياه مخالفة وطالما فيه شك يبقى ناخد بدل العينة خمسة».

وأضاف «علام»، فى تصريحات لـ«المصرى اليوم» أن القانون رقم 48 لسنة 1982 ولائحته التنفيذية نظما الصرف على المجارى المائية، ومع ذلك لا يجوز أن تتسيد اللجنة الثلاثية القرار طالما هناك قلق على صحة المواطنين.

وطالب وزير الرى الأسبق بأن تكون هناك جهة محايدة تفحص المياه من أجل طمأنة الأهالى، واقترح الاستعانة بجامعة أسيوط التى تضم علماء قادرين على ضمان شفافية الخطوات وسلامة العينة. واعتبر «علام» أن «الأهالى اللى بيعترضوا رجالة عايزين يلفتوا نظر المسؤولين، والرئيس ما يرضاش بكده»، وواصل: «والله لو يعلم الرئيس مستحيل يوافق لو الأهالى على حق».

وتابع: إذا كانت المياه مطابقة للمعايير يتم صرفها على الترعة، أما إذا كانت مخالفة «يبقى تهريج» ولا بد من تجنب هذا التلوث حرصًا على الصحة العامة.

وأوضح «علام» وجود عدة حلول للتعامل مع هذه المشكلة، قائلًا: «ممكن يتاخد مياه للمحطة من أعماق أكبر أو يتاخد مياه من منطقة بعيدة عادى، طالما جنبها معمل بترول، بدل ما بيتاخد من بير جوفى قريب».

وتابع: «ممكن يتعمل طرمبة ترفع المياه للمصنع وتنزل للترعة على مسافة وسط، أو أن يكون خط الصرف رايح جاى والمحطة تاخد مياه من الترعة زى ما هتصرف عليها أو يتعمل محطات معالجة».

وأشار «علام» إلى أن التلوث ليس مرتبطًا بمحطة الكهرباء، ولكن له علاقة بنوعية المياه الجوفية الموجودة فى المنطقة.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    166,492

  • تعافي

    130,107

  • وفيات

    9,360

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق