وافي: الأمن السيبراني لمنشآت الطاقة خط دفاع استراتيجي لا يقبل التأخير

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت المهندسة إيمان وافي، رئيس قطاع البترول والطاقة بشركات ICT Misr وIoT Misr وICT Libya، أن قطاع الطاقة في مصر يواجه تحولاً رقمياً غير مسبوق يستلزم إعادة النظر الكاملة في منظومة الأمن السيبراني، مؤكدةً أن حماية المنشآت الطاقوية من الاختراق الرقمي باتت مسألة أمن قومي تسبق في أولويتها أي اعتبارات تشغيلية أو ربحية.

جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة نقاشية متخصصة على هامش مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026"، المنعقد تحت رعاية رئاسة الجمهورية، والذي يُعدّ أبرز منصة إقليمية لصنّاع القرار والمتخصصين في قطاعي البترول والطاقة.

شبكة EWiEN تختار وافي للجلسة الأكثر حضوراً

دعت "شبكة نساء مصر في الطاقة" EWiEN المهندسة وافي للمشاركة في جلسة بعنوان "أصوات القيادة: رحلات حقيقية، تأثير حقيقي"، التي جمعت قيادات نسائية من تخصصات متعددة داخل القطاع لاستعراض مساراتهن المهنية والدروس المستخلصة من سنوات العمل الميداني.

تناولت الجلسة محاور عدة في مقدمتها: اللحظات الفارقة التي أعادت تشكيل مسارات مهنية بأكملها، وأساليب التعامل مع بيئات العمل المعقدة وضغوطها المتراكمة، فضلاً عن الدور المتصاعد للكوادر النسائية في قيادة مبادرات الاستدامة والابتكار التقني داخل قطاع الطاقة.

وافي: ERP ليست أتمتة إدارية بل عمود فقري لقرار الطاقة

استعرضت وافي خلال مداخلتها نماذج عملية من تجربتها الممتدة ثلاثين عاماً في قيادة مشاريع التحول الرقمي، وركّزت على ملفين يعتبرهما غير قابلَين للتفاوض في بنية القطاع الرقمية: أنظمة تخطيط الموارد المؤسسية ERP وتطبيقات الأمن السيبراني.

وأوضحت وافي أن أنظمة ERP في سياق قطاع الطاقة تتجاوز بكثير مفهوم أتمتة العمليات الإدارية، لتصبح الرابط الحيوي بين العمليات الميدانية في الحقول وقرارات الإدارة العليا، وبين الأداء التشغيلي اليومي والتخطيط المالي الاستراتيجي. وأكدت أن تطبيقها الناجح لا يتحقق بالاستعانة بخبراء تقنيين خارجيين فحسب، بل يشترط قيادة تمتلك فهماً عميقاً لطبيعة العمليات البترولية من الداخل.

أما على صعيد الأمن السيبراني، فقد حذّرت وافي من أن تصاعد الاعتماد على الأنظمة الرقمية في إدارة منشآت الطاقة والبترول يجعل أي ثغرة أمنية خطراً يمس الأمن الاستراتيجي للدولة، مطالبةً بمعاملة الأمن السيبراني للبنية التحتية الطاقوية بالجدية ذاتها التي تُعامَل بها منظومات الدفاع الوطني.

طرحت وافي رؤية واضحة مفادها أن مشاريع التحول الرقمي التي تفشل في قطاع الطاقة لا تفشل بسبب ضعف التقنية المستخدمة، بل بسبب غياب القيادة القادرة على ترجمة الحلول التقنية إلى استراتيجية مؤسسية متكاملة وقابلة للتنفيذ الفعلي. وقالت إن الفجوة الحقيقية ليست بين المؤسسات التي تمتلك التقنية وتلك التي لا تمتلكها، بل بين من يقودون التحول ومن يكتفون بشراء أدواته.

وأضافت أن القيادة الناجحة لا تُقاس بالمسمى الوظيفي بل بحجم التغيير الملموس الذي تُحدثه على أرض الواقع، وبقدرتها على فتح مسارات جديدة أمام الأجيال التالية من المهنيين.

امتدت الجلسة إلى حوار مفتوح مع الحضور تمحور حول ضغوط سوق العمل التكنولوجي المتغير، في ظل تشابك ثلاثة تحولات ضخمة تعصف بالقطاع في وقت واحد: التحول نحو الطاقة المتجددة وما يفرضه من إعادة هيكلة للمهن والمهارات، والثورة الرقمية التي تُلغي وظائف وتخلق أخرى بوتيرة غير مسبوقة، وضغوط الاستدامة المرتبطة بالتزامات المناخ الدولية التي أصبحت شرطاً لا خياراً في خطط الشركات الكبرى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق