هل صلاة الضحى سُنة أم واجبة؟

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يسأل الكثير من الناس عن هل صلاة الضحي سنة أم واجبة فأجاب بعض اهل العلم وقال صلاة الضحى سنة وليست بواجبة الرسول ﷺ لما سئل عن الصلوات الخمس الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر؟ قال السائل: هل علي غيرها؟ قال له النبي ﷺ: لا إلا أن تطوع ليس عليه غير الخمس في اليوم والليلة إلا أن يطوع، فصلاة الضحى والرواتب التي مع الصلوات الخمس، وصلاة الليل كلها مستحبة، حتى الوتر مستحب على الصحيح، الوتر سنة مؤكدة وليس بواجب عند جمهور أهل العلم.

فكثرة الصلاة يلزم منها كثرة السجود، والسجود فيه خشوع لله وتعظيم لله عز وجل، فهو من أسباب رفع الدرجات وحط الخطيئات، ومن أسباب دخول الجنة والنجاة من النار، ومن أسباب حصول الشفاعة من النبي ﷺ لصاحبه إذا كان موحداً مسلماً، وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم يعني: حري أن يستجاب لكم، رواه مسلم في الصحيح، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء، فهذا يدل على أن السجود له شأن، وأن العبد أقرب ما يكون من ربه في حال سجوده؛ لأن السجود حالة خضوع، حالة ذل لله وانكسار بين يديه سبحانه وتعالى، يضع وجهه الذي هو أشرف أعضائه الظاهرة يضعه في الأرض خاضعاً لربه، مطمئناً خاشعاً، يرجو ثوابه ويخشى عقابه، فهو في هذه الحالة في غاية الذل والانكسار، فهو أقرب ما يكون إلى الله جل وعلا، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء، فدل ذلك على أن الدعاء في السجود دعاء مطلوب، وأن صاحبه حري.

 بالإجابة، وصح عنه ﷺ في حديث ثوبان: أن العبد إذا ما سجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط بها عنه خطيئة، فينبغي الإكثار من الصلوات في الليل، وفي النهار، كالضحى، والظهر، وفي الليل بين العشاءين، وبعد العشاء، وفي جوف الليل، وفي آخر الليل، كل هذه أوقات عظيمة ينبغي فيها الإكثار من الصلاة ولاسيما في الليل، فإن الليل الصلاة فيه أفضل من الصلاة في النهار، وأقرب إلى الخشوع وهدوء القلب، كما يقول جل وعلا: إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا [المزمل:6]، الصلاة في الليل لها شأن، والإنسان فيها أقرب ما يكون إلى الخشوع والذل بين يدي الله، ولاسيما في جوف الليل وفي آخر الليل، فينبغي الإكثار من الصلوات في الليل وفي النهار، ويختمها في الليل بالوتر، إذا صلى ما كتب الله له من الصلوات ختمها بالوتر، وأفضل ما يكون إحدى عشرة ركعة أو ثلاثة عشر ركعة كفعل النبي عليه الصلاة والسلام، وإن صلى أقل من ذلك كخمس أو سبع فلا بأس، النبي صلى الله عليه وسلم كان يتنوع في صلاته، ربما أوتر بخمس، وربما أوتر بسبع، ربما أوتر بتسع، ربما أوتر بإحدى عشرة وهو الأغلب، وربما أوتر بثلاث عشرة، فالأمر في هذا واسع، وإن صلى في الليل عشرين ركعة، أو ثلاثين ركعة، أو أربعين ركعة، أو مائة ركعة وختم بالوتر، فكل هذا لا بأس به. 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق