نظّمت غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة محمد المهندس، بالتعاون مع مركز استشارات وبحوث التنمية بجامعة القاهرة برئاسة الدكتور شريف عقل، ملتقى «صنع في مصر»، بمشاركة 65 شركة، إلى جانب نخبة من أساتذة كلية الهندسة والباحثين، بهدف تعزيز التعاون بين القطاع الخاص والمراكز البحثية، بما يسهم في تطوير القطاع الصناعي وتعظيم الاستفادة من الخبرات العلمية.
وشهدت جلسات الملتقى مشاركة كل من الدكتور عماد الكاشف، والدكتور فاروق إسماعيل، والدكتور محمود الصيفي، والدكتور رجائي حسني، والدكتور عمرو هاشم، والدكتور يوسف عبد الخالق، والدكتور عبد الفتاح عبد الحميد، والدكتور محمد جاد الله.

وأكد محمد المهندس، رئيس الغرفة، أهمية الشراكة مع مركز استشارات وبحوث التنمية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تستهدف دعم الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي من خلال توظيف الخبرات العلمية والبحثية، خاصة في مجالات إنتاج قطع الغيار وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وصولًا إلى تصنيع خطوط إنتاج بأيدٍ مصرية.

من جانبه، استعرض الدكتور شريف عقل إمكانيات المركز وخبراته المتراكمة، لافتًا إلى دوره في تنفيذ مشروعات كبرى تشمل تصميم المطارات والجامعات ومراكز الشباب، إلى جانب الصناعات المغذية لقطاع السيارات. وأوضح أن المركز يعمل من خلال عدة برامج متخصصة، تشمل النقل، والموارد المائية، والتكنولوجيا والاتصالات، والبنية التحتية، والعمارة والتخطيط العمراني، فضلًا عن برامج الميكانيكا الحاسوبية ومعامل القياسات البيئية.
وأشار إلى أن المركز، منذ تأسيسه عام 1976، يستهدف أن يكون حلقة وصل فعّالة بين القطاع الخاص والخبرات الأكاديمية، مع تقديم الدعم الفني والبحثي للباحثين والصناعة على حد سواء.
وفي السياق ذاته، أوضحت نسرين رفعت، ممثلة مركز تحديث الصناعة، أن المركز يعد أحد الأذرع الرئيسية لدعم تنافسية القطاع الصناعي، حيث يقدم خدماته لأكثر من 15 ألف مصنع على مستوى الجمهورية، من خلال برامج تطوير وتدريب متقدمة، من بينها برنامج تعميق التصنيع المحلي.
وأضاف المهندس عمرو أبو فريخة، عضو مجلس إدارة الغرفة، أن الغرفة تسعى إلى تقديم خدمات حقيقية لأعضائها، مؤكدًا أن دور مراكز الأبحاث أصبح محوريًا في تطوير الصناعة، خاصة في إعداد الدراسات الاقتصادية وتحسين المواصفات الفنية للمنتجات.
كما شدد على أن القطاع الهندسي يمثل العمود الفقري لكافة الصناعات، مما يتطلب التركيز على توفير قطع الغيار محليًا وتقليل الاستيراد، مع تعزيز التشبيك بين المصنعين.
وأشاد المهندس عبد الصادق أحمد، المستشار الفني للغرفة، بجلسات الملتقى، مؤكدًا أنها تناولت قضايا حيوية تمس مختلف القطاعات الصناعية، ومعلنًا عن تعزيز التعاون مع المركز خلال الفترة المقبلة للاستفادة من خبراته العلمية والتقنية.
وفي ختام الملتقى، أعلن الدكتور عماد الكاشف عن 13 توصية رئيسية، جاءت على النحو التالي:
أولًا: توصيات فنية وصناعية
- دعم تطبيقات الهندسة العكسية وإنشاء قاعدة بيانات وطنية للتصميمات الصناعية.
- توطين صناعة المواد والسبائك لتقليل الاعتماد على الاستيراد.
- تسريع التحول الرقمي الصناعي باستخدام أنظمة CAD/CAM وCNC مع تدريب الكوادر.
- التوسع في استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد في الصناعات المغذية لخفض التكاليف.
ثانيًا: توصيات تنظيمية وتشريعية
- تقديم حوافز ضريبية وتشجيعية للشركات التي تستثمر في البحث والتطوير.
ثالثًا: توصيات التعاون والشراكات
- إنشاء منصة مستدامة للتواصل بين الجامعات والقطاع الصناعي.
- تعزيز الشراكات بين شركات القطاعين العام والخاص.
- تشجيع تكوين تحالفات صناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لرفع قدرتها التنافسية.
رابعًا: توصيات استراتيجية
- إعداد خطة وطنية شاملة للتصنيع المحلي تحدد القطاعات ذات الأولوية.
- دعم مشاركة الشركات المصرية في المعارض الدولية وتسهيل نفاذها للأسواق الخارجية.
- تنظيم ملتقيات دورية نصف سنوية لمتابعة التنفيذ وتحديث الأهداف.


















0 تعليق