خبير بترول: تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة لا يزال مرهونا بزيادة الإنتاج

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور حسام عرفات، أستاذ البترول والتعدين بكلية الهندسة جامعة القاهرة، ورئيس شعبة المواد البترولية باتحاد الغرف التجارية سابقًا، إن مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة إيجبس 2026 يمثل في جوهره انعكاسًا مباشرًا لعنصر الاستقرار، الذي يعد العامل الحاسم في تقييم أهميته في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي يشهدها قطاع الطاقة.

ويوضح عرفات في تصريحات خاصة لـ«الوفد»، أن الأمن والأمان هو المعيار الأهم لتقييم المؤتمر، مشيرًا إلى أن مصر تتمتع بدرجة عالية من الاستقرار مقارنة بمحيط إقليمي مضطرب يعاني من أزمات متلاحقة. مؤكدًا أن الحضور الدولي الواسع، ومشاركة رؤساء وفود وشخصيات رفيعة المستوى، يمثل رسالة ثقة قوية في بيئة الاستثمار المصرية، لافتا إلى أن هذا العامل يتفوق على أي اعتبارات أخرى.

وفيما يتعلق بخفض مستحقات الشركاء الأجانب إلى 1.3 مليار دولار، يشير عرفات إلى أن ذلك يعكس التزام الدولة بسداد التزاماتها المالية، بدعم مباشر من القيادة السياسية المتمثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو ما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار بشكل ملموس.

ويضيف أن هذه المستحقات كانت نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024، مع استهداف الانتهاء الكامل من سدادها بحلول 30 يونيو 2026، ما يعزز ثقة الشركات العالمية ويشجعها على التوسع في استثماراتها داخل السوق المصرية.

وحول الحديث عن تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتصدير الطاقة، يتبنى عرفات رؤية واقعية، مؤكدًا أن هذا الطرح لا يزال سابقًا لأوانه في ظل المعطيات الحالية.

ويشدد على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب توافر فائض إنتاج حقيقي يمكن تصديره، متسائلًا عن حجم المعروض القابل للتداول في الوقت الراهن، في ظل التحديات التي يفرضها الوضع العالمي وتداعيات الأزمات الجيوسياسية. ويرجح أن يتحقق هذا الطموح على المدى المتوسط، ربما بحلول عام 2030، مع تحسن الأوضاع وزيادة الإنتاج.

ويرى عرفات أن الشراكات الدولية التي يشهدها المؤتمر تمثل ركيزة أساسية لدعم قطاع البترول، خاصة في ظل وجود دعم سياسي رفيع المستوى، حيث تسهم هذه الشراكات في جذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا، إلى جانب تعزيز الاستقرار في بيئة العمل داخل القطاع.

وفيما يتعلق بزيادة الإنتاج المحلي، يؤكد عرفات أن تعظيم الإنتاج أصبح ضرورة استراتيجية، في ظل تحكم العوامل السياسية الدولية في أسواق الطاقة عالميًا، وهو ما أدى إلى ضغوط كبيرة على الاقتصاديات العالمية.
ويشدد على أن الحل يكمن في زيادة الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد، بحيث يقتصر الاستيراد على كميات محدودة فقط لسد الفجوة.

ويضيف أن تحقيق هذا الهدف لم يكن ممكنًا دون تحرك الدولة لسداد مستحقات الشركاء الأجانب، سواء المتأخرات أو الالتزامات الشهرية، وهو ما أعاد الثقة للشركات العاملة في قطاع البترول، وساهم في استئناف وتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.

ويختتم عرفات بالتأكيد على أن الدعم السياسي المباشر من الرئيس السيسي لقطاع البترول، والتواصل مع كبرى الشركات العالمية على أعلى المستويات، يمثل عنصر قوة إضافي، يضمن استقرار القطاع ويعزز من قدرته على جذب الاستثمارات وتحقيق النمو المستدام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق