حكم الاقتصار على الفاتحة في الصلاة المفروضة سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض اهل العلم وقال الفاتحة هي ركن الصلاة، فإذا قرأ الفاتحة وقت الصلاة أجزأت الصلاة وصحت، لكن عمله مكروه؛ لأنه خالف السنة، والنبي ﷺ كان يقرأ معها في الأولى والثانية سورة أو آيات، الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، فالذي يترك قراءة سورة مع الفاتحة في الفجر.. في الجمعة.. في الظهر والعصر والمغرب والعشاء في الأولى والثانية يكون قد خالف السنة، فأقل أحواله أنه ترك الأولى، ولا مانع أن يقال: إنه فعل مكروهاً؛ لأنه ترك سنة قد داوم عليها النبي ﷺ، فيكون فعل مكروهاً لا ينبغي له فعله.
وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فالذي لا يقرأ بها في الثالثة والرابعة لا صلاة له.
فالواجب على من رأى من يفعل هذا التسبيح ينكر عليه ويعلمه، وعلى الأخت في الله السائلة أن تعلم هؤلاء تقول: إني سمعت في نور على الدرب كذا وكذا تعلمهم أن هذا لا يجوز وأنه واجب على المسلم أن يقرأ الفاتحة في جميع الركعات، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب متفق على صحته، ولقوله عليه الصلاة والسلام أيضاً في الحديث الصحيح: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج فهي خداج غير تمام يعني ناقصة غير صحيحة.
فالحاصل أن الواجب على المسلم والمسلمة أن يعلما ويرشدا، فهذه السائلة بارك الله فيها عليها أن تعلم من رأتهم يفعلون ذلك، الذين لا يقرءون في الثالثة والرابعة تعلمهم أن هذا خلاف ما قاله النبي ﷺ وخلاف ما عليه المسلمون، فالواجب على هؤلاء أن يقرؤوا الفاتحة بدلاً من التسبيح في الثالثة والرابعة كما قرءوها في الأولى والثانية، لكن في الأولى والثانية يتأكد الزيادة على الفاتحة إما سورة وإما آيات على تفصيل في الصلوات الخمس، لكن في الثالثة والرابعة الأفضل الاقتصار على الفاتحة كما فعله النبي ﷺ إلا في الظهر فيستحب أن يقرأ زيادة على الفاتحة في بعض الأحيان في الثالثة والرابعة. نعم. لأنه ورد عن النبي ذلك عليه الصلاة والسلام.

















0 تعليق