بسبب الحرب.. تداعيات اقتصادية تُصيب قطاع التأمين بمختلف أنواعه

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تتزايد حدة التوترات الإقليمية والدولية، وذلك بسبب استمرار الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، حيث تتعمق حالة عدم اليقين التي تلقي بظلالها على مختلف الأصعدة الجيوسياسية والاقتصادية وغيرها، إذ تؤدي هذه التطورات إلى اضطراب في الأسواق العالمية فضلاً عن تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة واستقرار سلاسل الإمداد، وفي ظل هذا المناخ المضطرب، تصبح التوقعات المستقبلية أكثر غموضاً، ما يفرض تحديات متزايدة أمام صناع القرار في التعامل مع تداعيات هذا الصراع المتفاقم أو وضع استراتيجيات واضحة بعيدة المدى، وتأثيرها على قطاع التأمين بكافة أنواعه.

الاتحاد الدولى للتامين البحرى يقدم تحليلاً للوضع الحالي للتأمين البحرى

 

 

قام الاتحاد الدولى للتأمين البحرى IUMI بإصدار نشرته الدورية في 26 مارس.. حيث أكد الاتحاد من خلال تلك النشرة أن شركات تأمين النقل في الأسواق العالمية لا تزال ملتزمة بدعم حركة التجارة، بما في ذلك المناطق عالية الخطر كالخليج العربي والبحر الأحمر، وأن سوق التأمين البحري العالمي سيواصل دعم وتوفير تغطية شحنات البضائع وهياكل السفن والمسؤولية المدنية والطاقة، على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وفيما يلي أهم النقاط التي وردت في نشرة الاتحاد الدولى للتامين البحرى:

 

على الرغم من أن تطورات الوضع في الشرق الأوسط قد دفعت إلى إجراء تعديلات - لا سيما في تسعير أخطار الحرب وصياغات الوثائق - إلا أن هناك قدرة تأمينية كبيرة لا تزال متاحة. ويواصل العديد من شركات التأمين تقديم التغطية من خلال آليات راسخة، بما في ذلك أحكام الإلغاء وإعادة التقييم، مما يتيح المرونة مع تغير الظروف. ويعكس هذا النهج استجابة مدروسة لتزايد الأخطار دوت أي تقليص في دعم السوق.

لا تزال التحديات التشغيلية كبيرة. فقد أدت اضطرابات الشحن، بما في ذلك الانخفاض الحاد في حركة السفن وتغيير مساراتها، إلى زيادة التعقيد بالنسبة للعملاء. ومع ذلك، تستجيب شركات التأمين بحلول مصممة خصيصًا لكل حالة على حدة لضمان استمرار حماية مصالح الشحنات.

تأمين أجسام السفن

لا يزال سوق التأمين على أجسام السفن العالمي مستقراً من الناحية الظاهرية، مدعوماً بالطلب القوي على الشحن وعائدات الشحن المرتفعة. ورغم أن التوترات الجيوسياسية تُعيد تشكيل أنماط التجارة، لا سيما حول طرق العبور الرئيسية، فإن شركات التأمين تواصل توفير التغطية، مع تعديل الشروط والأسعار عند الضرورة لمراعاة الأخطار المتغيرة.

 

وقد أدى الوضع في الشرق الأوسط إلى ظهور واقع تشغيلي جديد، بما في ذلك تغيير مسارات السفن وازدحام الموانئ، لكنه لم يؤثر على توفر تغطية تأمين أجسام السفن. بل على العكس، أصبحت عمليات الاكتتاب أكثر انتقائية مع تركيز متزايد على الأخطار المُجمّعة والأخطار الخاصة بكل رحلة. وهذا يضمن استمرار مالكي السفن في العمل بثقة حتى في ظل بيئة أخطار أكثر تعقيداً.

 

تأمين الطاقة

لا تزال الطاقة الاستيعابية متاحة على نطاق واسع لتأمين الطاقة، لا سيما لأخطار التنقيب والإنتاج، على الرغم من تزايد التقلبات المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية. وقد أدى التصعيد الأخير في الشرق الأوسط، بما في ذلك تأثيراته على البنية التحتية للطاقة وتدفقات الإمداد، إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية. ومع ذلك، تواصل شركات التأمين توفير التغطية لدعم أنشطة إنتاج ونقل الطاقة في جميع أنحاء العالم، بينما تتطور شروط التسعير والاكتتاب لتعكس زيادة الأخطار، لم يحدث سحب منهجي للطاقة الاستيعابية التأمينية.

 

وعلى الرغم من أن مدة النزاع في الشرق الأوسط لا تزال غير مؤكدة، فقد أظهرت شركات التأمين البحري قدرتها على التكيف واستمرت في توفير تغطية كافية لدعم استمرار التجارة في المنطقة.

 

 

 

تأمين المسؤولية

اتخذت شركات التأمين على المسؤولية قراراً بتعديل طريقة تحديد الأخطار غير القابلة للتجميع وأخطار المستأجرين بحيث يمكن تقييمها على أساس كل حالة على حدة. وقد تم نقل معظم هذه العقود إلى هذا الأساس، ولكن لم يطرأ أي تغيير على توفير التغطية بموجب برامج المجموعة الدولية الرئيسية لأندية الحماية والتعويض، نظراً لأنها غير قابلة للإلغاء.

 

 

 

رابطة سوق اللويدز تقدم بيان عن موقف اللويدز من مستجدات الحرب

أصدرت رابطة سوق اللويدز (LMA) بياناً فى الأسبوع الماضي أوضحت من خلاله أن تغطية التأمين البحري ضد أخطار الحرب للسفن العاملة في مضيق هرمز لا تزال متاحة، وفيما يلى أهم ما ورد بالبيان:

 

أجرت رابطة سوق اللويدز استطلاع رأى شمل المشاركين الرئيسيين في سوق اللويدز للتأمين البحري حول أخطار الحرب منذ بداية الصراع؛ حيث أفاد 88% من المشاركين في الاستطلاع أنهم ما زالوا يرغبون في تغطية أخطار الحرب المرتبطة بالسفن على المستوى الدولي (بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة)، بينما أبدى أكثر من 90% رغبتهم في تغطية أخطار الشحن المرتبطة بالسفن على المستوى الدولي (بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة). وتختلف شروط الأقساط التأمينية وفقاً لرغبة كل مجموعة تأمينية.

اشارت الرابطة أنها قد تلقت تقارير تشير إلى إلغاء التغطية التأمينية أو عدم القدرة على تحمل تكاليفها، وأن هذا هو سبب عدم عبور السفن لمضيق هرمز، ومن ثم فقد أوضح البيان الصادر عن الرابطة أن ما ورد بالتقارير غير صحيح وأن سبب توقف السفن عن الحركة لا يعود إلى نقص التأمين، بل إلى تقييم قادة السفن ومالكيها للأخطار التي تهدد سلامة الطاقم والسفينة بأنها مرتفعة للغاية.

أكدت الرابطة أن التأمين ضد أخطار الحرب متاح حالياً لتغطية المؤمن عليهم ضد أخطار الحرب، ولا تزال هذه التغطية متاحة في سوق اللويدز للسفن الراغبة في عبور مضيق هرمز. وأضاف البيان أن تغطية المسؤولية من خلال نوادي الحماية والتعويض غير قابلة للإلغاء، وتبقى معاد التأمين عليها في سوق لندن، وأنه قد تم إلغاء عدد قليل من تغطيات الحماية والتعويض ذات الأقساط الثابتة للمستأجرين، وأعيد تسعير معظمها.

 

رأى الاتحاد

 

مع استمرار الصراع وتزايد حالة عدم اليقين يحرص اتحاد شركات التأمين المصرية على عرض أحدث المستجدات لهذا الصراع؛ حيث أن تداعيات الصراع الحالي تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة أسواق التأمين على التكيف مع بيئة تتسم بارتفاع غير مسبوق في مستوى الأخطار وعدم اليقين. ورغم الضغوط الواضحة على معدلات التسعير وشروط التغطيات، فإن استمرار توفر الطاقة الاستيعابية على المستوى العالمي يعكس متانة صناعة التأمين وقدرتها على الاستجابة للأزمات، وإن كان ذلك من خلال سياسات أكثر تحفظاً وانتقائية. ومن هذا المنطلق، يؤكد الاتحاد أن المرحلة الراهنة تتطلب من شركات التأمين العاملة في السوق المصري تبني نهج استباقي في إدارة الأخطار، مع تعزيز أدوات التحليل الفني، وإعادة تقييم محافظها التأمينية بما يتماشى مع المستجدات العالمية.

 

كما يؤكد الاتحاد على أهمية متابعة التطورات الدولية بشكل مستمر، خاصة ما يتعلق بأسواق إعادة التأمين والتأمين البحري والطاقة، نظراً لانعكاساتها المباشرة على السوق المحلي. ويعد تنويع مصادر إعادة التأمين وتعزيز الشراكات مع الأسواق العالمية وتطوير نماذج تسعير أكثر مرونة من العناصر الأساسية لضمان استدامة القطاع. وفي الوقت ذاته، يبرز دور الابتكار في تصميم منتجات تأمينية قادرة على مواجهة الأخطار المستجدة، بما في ذلك الأخطار الالكترونية والجيوسياسية المركبة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق