ﻣﺼﺮ ﺗﻌﺰز رﻳﺎدﺗﻬﺎ ﻓﻰ أﻣﻦ اﻟﻄﻴﺮان ﺑﺎﺧﺘﺘﺎم أول دورة »ﻛﺸﻒ اﻟﺴﻠﻮك« ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ »اﻹﻳﻜﺎو«

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

برنامج CASP-MID يرسّخ الثقة الدولية فى القدرات التدريبية المصرية ويؤهل كوادر إقليمية لمواجهة التهديدات المتطورة

 فى خطوة جديدة تعكس التوجه الاستراتيجى للدولة المصرية نحو تطوير منظومة أمن الطيران وفق أحدث المعايير العالمية، اختتمت سلطة الطيران المدنى المصرى فعاليات دورة «كشف السلوك»، التى عُقدت على مدار خمسة أيام بمقر السلطة، ضمن البرنامج التعاونى لأمن الطيران (CASP-MID) بالتعاون مع منظمة الطيران المدنى الدولى «الإيكاو».

وتكتسب هذه الدورة أهمية خاصة، كونها الأولى من نوعها التى تُنظم فى مصر ضمن أنشطة البرنامج الإقليمى لـ«الإيكاو» فى الشرق الأوسط، وهو ما يعكس تصاعد مكانة مصر كمركز إقليمى معتمد للتدريب وبناء القدرات فى مجال أمن الطيران، خاصة فى ظل التحديات الأمنية المتزايدة التى تواجه صناعة النقل الجوى عالميًا.

وشهدت الدورة مشاركة أكثر من 24 خبيرًا أمنيًا من مصر والمملكة العربية السعودية، يمثلون جهات مختلفة عاملة بالمطارات، فى مؤشر واضح على تنامى التعاون العربى والإقليمى فى تبادل الخبرات وتعزيز الجاهزية لمواجهة المخاطر المحتملة.

 

تأهيل نوعى لمواجهة تهديدات غير تقليدية

ركزت الدورة على أحد أكثر مجالات أمن الطيران تطورًا، وهو «كشف السلوك»، الذى يعتمد على تحليل الأنماط السلوكية للمسافرين لرصد أى مؤشرات تهديد قبل وقوعها، وهو ما يمثل تحولًا من الإجراءات التقليدية إلى منظومة استباقية قائمة على الذكاء البشرى والتحليل النفسى.

وقام بتدريس البرنامج نخبة من الخبراء الدوليين، من بينهم يوسف حسن، منسق برنامج CASP-MID وخبير أمن الطيران الدولى بـ«الإيكاو»، إلى جانب المهندس ياسر عبدالحليم، رئيس الإدارة المركزية لأمن الطيران، بما وفر مزيجًا متوازنًا بين الخبرة الدولية والتطبيقات المحلية.

 

دعم إقليمى وتكامل مؤسسى

كما شهدت الفعاليات حضور قيادات من البرنامج التعاونى لأمن الطيران، من بينهم أحمد كمال صبيح، رئيس فريق الخبراء، وروى الغامدى، مشرفة الدورات التدريبية، وهو ما يعكس التزام «الإيكاو» بتعزيز الشراكات مع الدول الأعضاء ودعم بناء منظومات أمنية متكاملة على المستوى الإقليمى.. ويأتى ذلك فى إطار توجه أوسع لتعزيز التكامل بين الدول العربية فى مجال أمن الطيران، خاصة فى ظل الطبيعة العابرة للحدود للتهديدات الأمنية، والتى تتطلب تنسيقًا مستمرًا وتوحيدًا للمعايير والإجراءات.

 

الاستثمار فى العنصر البشرى

وفى ختام الدورة، أكد الملاح سامح محمد فوزى، رئيس سلطة الطيران المدنى المصرى، أن تنمية الكوادر البشرية تمثل الركيزة الأساسية لتحقيق أعلى مستويات الأمن والسلامة، مشيرًا إلى الدعم الكبير الذى يوليه الدكتور سامح الحفنى، وزير الطيران المدنى، لبرامج التدريب والتأهيل المستمر.. وتعكس هذه الجهود إدراكًا متزايدًا بأن التكنولوجيا وحدها لا تكفى لضمان أمن المطارات، بل يجب أن تتكامل مع كوادر بشرية مدربة تمتلك القدرة على التحليل واتخاذ القرار فى الوقت المناسب.

 

إشادة دولية وثقة متزايدة

من جانبهم، أشاد المشاركون بمستوى التنظيم والدعم اللوجستى الذى وفرته سلطة الطيران المدنى المصرى، مؤكدين أن الدورة مثلت نموذجًا ناجحًا للتعاون الإقليمى وبناء القدرات المشتركة.. كما تعكس هذه الإشادات الثقة الدولية المتنامية فى قدرة مصر على استضافة وتنظيم برامج تدريبية متقدمة، بما يعزز من دورها كمحور إقليمى فى صناعة الطيران المدنى، ليس فقط على مستوى التشغيل، بل أيضًا فى مجالات الأمن والتدريب وبناء الكفاءات.

 

مصر تتحرك بخطى ثابتة

تؤكد هذه الدورة أن مصر تتحرك بخطى ثابتة نحو التحول إلى مركز إقليمى متكامل فى أمن الطيران، مستفيدة من موقعها الجغرافى وخبراتها التراكمية، مع التركيز على الاستثمار فى العنصر البشرى كأحد أهم أدوات مواجهة التهديدات المستقبلية، وهو ما يتسق مع توجهات «الإيكاو» نحو تبنى منهج استباقى قائم على إدارة المخاطر وليس مجرد الاستجابة لها.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق