أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأنه لم يتم الإبلاغ عن أي زيادة في مستويات الإشعاع عقب سقوط مقذوف بمحيط محطة بوشهر النووية الإيرانية، وذلك حسبما جاء في نبأ عاجل لقناة «القاهرة الإخبارية».
وتابعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، : «إيران أبلغتنا بأن مقذوفا سقط بالقرب من محطة بوشهر للطاقة النووية».
جدير بالذكر أن العميد الدكتور طارق العكاري المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أكد أن المواجهة الدائرة حاليًا بين إيران وأمريكا وإسرائيل تُعد نموذجًا واضحًا لمعركة دفاع جوي بين الأطراف، موضحًا أن أنظمة الدفاع الجوي تمثل العامل الحاسم في أي صراع حديث سواء في الهجوم أو الدفاع.
وأوضح العكاري، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن أول أهداف أي هجوم تكون تدمير الرادارات ومنظومات الإنذار المبكر يليها التعامل مع الصواريخ والطائرات، مشيرًا إلى أن الدفاع الجوي منظومة متكاملة تشمل تقنيات متقدمة وحربًا إلكترونية وتشويشًا، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في تحديد مسار العمليات.
وأشار إلى أن إسقاط طائرات أمريكية يُعد «نصرًا تكتيكيًا محدودًا» لا يغير ميزان القوة الجوي، لافتًا إلى أن مثل هذه الحوادث قد ترتبط بظروف ميدانية مثل الطيران على ارتفاع منخفض، ولا تعكس بالضرورة تفوقًا استراتيجيًا شاملاً.
وأضاف أن أنظمة الدفاع الجوي لدى إسرائيل تعرضت لاستنزاف جزئي نتيجة تطور القدرات الصاروخية الإيرانية، مؤكدًا أن الدعم الأمريكي يلعب دورًا حاسمًا في الحد من حجم الخسائر، خاصة في ظل ضيق العمق الاستراتيجي.
واختتم بأن احتمالات التدخل البري الواسع تبدو ضعيفة بسبب المخاطر العالية، مرجحًا تنفيذ عمليات نوعية محدودة، معتبرًا أن الصراع في جوهره يرتبط بالسيطرة على موارد الطاقة والممرات الحيوية أكثر من كونه مجرد مواجهة عسكرية مباشرة.
على صعيد متصل، قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، إن محاولة اغتيال كمال خرازي وزير خارجية إيران الأسبق، تمثل استهدافًا مباشرًا لمسار التفاوض، معتبرًا أنها محاولة لاغتيال المفاوضات نفسها، كما أضاف: «من الواضح أن إسرائيل لا تريد أي مفاوضات لأنها الطرف الأكثر تضررًا في حال توقف الحرب عند هذه المرحلة».
وأوضح حسين، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن استهداف شخصيات سياسية بارزة، مثل علي لاريجاني، يعكس توجهًا لتعطيل أي حلول سياسية محتملة، قائلا: «هذه الشخصيات كانت تمثل جسورًا للحل السياسي بحكم خبرتها وعلاقاتها وبالتالي فإن إقصاءها يعرقل أي فرصة للتوصل إلى تسوية».
وأشار «حسين» إلى أن هذه العمليات قد تؤدي إلى صعود قيادات أقل خبرة سياسية، ما يزيد من تعقيد المشهد، مضيفا: «إبعاد القيادات المخضرمة يفتح الباب أمام وجوه جديدة قد لا تمتلك الخبرة الكافية، وهو ما يعني مزيدًا من التوتر والتصعيد في الحرب».
وأكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين على أن هذا النهج قد يخدم إسرائيل، لكنه قد يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة خاصة في ظل تصريحات دونالد ترامب حول السعي لإنهاء الحرب، قائلا: «ما يحدث يتناقض مع الحديث عن حلول سياسية، ويكشف أن سيناريو إنهاء الحرب لم يكن جديًا بالقدر الكافي بل استهدف تهدئة الرأي العام وأسواق الطاقة».
يذكر أن مراسلة القاهرة الإخبارية، دانا أبو شمسية، كسفت عن تطورات ميدانية خطيرة عقب سقوط صاروخ إيراني على مناطق في شمال إسرائيل، مؤكدة تسجيل إصابة إسرائيلي متأثرًا بجراحه، وسط توقعات بارتفاع أعداد المصابين وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
الصاروخ كان يحمل رأسًا حربيًا متفجرًا
وأوضحت أن الصاروخ كان يحمل رأسًا حربيًا متفجرًا، وتم اعتراضه بواسطة منظومة القبة الحديدية، ما أدى إلى تفككه في الجو وتناثر قنابل عنقودية على عدة مواقع في حيفا ومحيطها، بما في ذلك خليج حيفا ومناطق شرق المدينة، الأمر الذي زاد من خطورة الموقف على الأرض.
وأشارت «أبو شمسية» إلى أن فرق الشرطة وخبراء المتفجرات والإسعاف الإسرائيليين انتشروا في مواقع سقوط الشظايا والمقذوفات، حيث يجري التعامل معها بحذر شديد، مع توجيه تحذيرات عاجلة للمواطنين بضرورة الابتعاد عن تلك المناطق خشية وقوع انفجارات إضافية، بالتزامن مع تنفيذ عمليات مسح ميداني دقيقة.
وأكدت المراسلة أن الهجوم تزامن مع إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه الحدود الشمالية، ما أدى إلى رفع حالة التأهب في السفارات والمنشآت الحيوية، وسط متابعة أمنية مكثفة من قبل السلطات الإسرائيلية، في ظل مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.
مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: الولايات المتحدة وإسرائيل أول الخاسرين من أي عملية تدمير شامل في منطقة مضيق هرمز
من جانبه، قال السفير د. محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن الرسالة التي نقلها وزير الخارجية المصري إلى الرئيس الروسي تعكس بوضوح وجود تنسيق وتشاور مصري روسي حول المستجدات الإقليمية الأخيرة، مؤكدًا أن طبيعة الاستقبال الذي حظي به الوزير المصري من قبل الرئيس فلاديمير بوتين تعكس تقديرًا كبيرًا لمكانة مصر ودورها المؤثر. وأضاف أن حديث بوتين عن ضرورة الاستماع إلى مصر يكشف عن إدراك روسي بقدرة القاهرة على التأثير، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل الدولي أيضًا، في ظل علاقات تاريخية ممتدة بين البلدين.
وأضاف حجازي، خلال لقاء على قناه القاهرة الإخبارية ، أن الزيارة حملت شقين رئيسيين، أحدهما ثنائي يتعلق بتعزيز العلاقات المصرية الروسية، والآخر يرتبط بملف الوساطات الدولية، مشيرًا إلى تزامنها مع تحركات دبلوماسية أخرى، من بينها استقبال باكستان لوزير خارجية الصين لبحث مخرجات اجتماع الرباعية في إسلام آباد.
وأكد أن لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع بوتين جاء أيضًا في سياق شرح تطورات الأوضاع وجهود الوساطة، خاصة في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالممرات المائية الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يتطلب التعامل معه برؤية مشتركة وليس أحادية.
وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق أن المرحلة الحالية تستدعي تحركًا عاجلًا من “حكماء العالم” لدعم جهود التهدئة، مشيرًا إلى ضرورة مساندة الموقف الأمريكي للخروج من مأزقه، بالتوازي مع توجيه رسائل واضحة إلى إيران بضرورة التعاطي الإيجابي مع الحلول المطروحة، بما يحفظ توازن المشهد دون أن يظهر أي طرف بمظهر المنهزم. وأوضح أن ما يجري حاليًا هو صراع إرادات على طاولة تفاوض تستخدم فيها مختلف أدوات الضغط، لافتًا إلى أن التصعيد العسكري الذي لوّح به دونالد ترامب مؤخرًا، سرعان ما تبعه تراجع نسبي في حدة التصريحات، وهو نمط متكرر في إدارته للأزمات.
وشدد حجازي على أن توسيع دائرة الوساطات الدولية بات ضرورة ملحة، مؤكدًا أن التوصل إلى اتفاق أمر حتمي، لأن البديل سيكون “تدميرًا شاملًا” قد تكون الولايات المتحدة وإسرائيل أول المتضررين منه، إلا أن الخطر الأكبر يتمثل في امتداد ساحة المواجهة لتشمل دول الخليج، وهو ما يهدد استقرار المنطقة بأكملها سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا.


















0 تعليق