أوضح كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية الروسية، أهم المتطلبات التي يتوقعها الجانب الروسي من المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وأبرز هذه المطالب تشمل ضرورة رفض ازدواجية المعايير، واعتماد موقف متوازن، مع ضمان تيسير حوار بناء بين الدول.

وأكد الدبلوماسي أن المهمة الأساسية للأمين العام المقبل يجب أن تكون توفير بيئة مواتية لحوار صحي بين الدول، مع التركيز على دور الوسيط بدلاً من التحول إلى قاضٍ أو حكم أعلى، وهو ما لا يتماشى مع طبيعة هذا المنصب.
شدد لوغفينوف أيضًا على أهمية التزام جميع موظفي الأمم المتحدة بأهداف ومبادئ ميثاق المنظمة بشكل كامل ودقيق. وأضاف أن التصريحات الانتقائية وغير الحيادية، مثل اعتبار "غرينلاند موضوعًا وشبه جزيرة القرم موضوعًا آخر"، لا يمكن القبول بها.
وأكد أنه في سياق النزاعات، يتعين على الأمين العام الحفاظ على موقف عادل واستخدام لغة محايدة، مع التركيز على التوافق وإصدار قرارات تلتزم بالإطار القانوني، وتجنب الاستناد إلى استنتاجات لا تستند إلى أسس قانونية.
وأشار إلى أن القضاء على ازدواجية المعايير في الأمم المتحدة يمثل أولوية قصوى ويجب أن يكون محط اهتمام الأمين العام القادم، وقال إن هذه الممارسات تظهر بشكل واضح في التعامل مع الأزمات المختلفة مثل تلك المتعلقة بغزة وأوكرانيا.
وأكد الدبلوماسي أن المعايير التي وضعتها روسيا لاختيار مرشح مناسب للمنصب تمت صياغتها بناءً على أسس منطقية ومستمدة من ميثاق الأمم المتحدة. وشدد على ضرورة أن يعترف جميع المرشحين بأهمية تصحيح الأخطاء التي وقعت فيها الأمم المتحدة وأمانتها العامة سابقًا، والعمل على استعادة ثقة المجتمع الدولي في المنظمة وقيادتها.
وأكد ضرورة توجيه الجهود نحو ضمان الحيادية والنزاهة لجميع موظفي الأمم المتحدة، بما في ذلك القيادات، بما يتماشى مع نص المادة 100 من ميثاق المنظمة.


















0 تعليق