استضافت جامعة عين شمس المؤتمر العلمي الدولي لمستقبل زراعة المحاصيل البستانية في مصر بتنظيم جمعية فلاحة البساتين المصرية.
جاء ذلك تحت رعاية وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، والدكتور ولاء عبد الغنى عميد كلية الزراعة جامعة عين شمس.
وتدور محاور المؤتمر حول عدد من القضايا الحيوية التي تمثل ركائز أساسية لتطوير قطاع البساتين، إذ تشمل: التنمية المستدامة وتأثيراتها في هذا القطاع برؤية مستقبلية، والتقنيات الحيوية الحديثة في إنتاج نباتات الخضر وأشجار الفاكهة ونباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية، إلى جانب دراسة تأثير التغيرات المناخية والتدهور البيئي على إنتاجية الحاصلات البستانية.
محاور مؤتمر المحاصيل البستانية
وتتناول المحاور نظم الري الحديثة وإدارة المياه والطاقة المتجددة، ومعاملات تقليل الفاقد ما بعد الحصاد وتقنيات التخزين والتسويق، بالإضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الممارسات الزراعية المختلفة، والاستراتيجيات الحديثة لمكافحة الآفات والأمراض البستانية، وأخيرًا اقتصاديات الحاصلات البستانية في ضوء التغيرات المناخية العالمية.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز الربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل، ودعم الابتكار في التقنيات الحديثة المستخدمة في العمليات الزراعية، إلى جانب عرض ومناقشة أحدث الأبحاث العلمية والاتجاهات المستقبلية.
ويسعى إلى تعزيز أواصر التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والقطاع الخاص، وتنمية الوعي الزراعي في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، وخاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن تفعيل دور البحث العلمي في إيجاد حلول واقعية للتحديات التي تواجه القطاع الزراعي.
وعلى هامش المؤتمر، يُقام معرض البساتين، الذي يمثل منصة متميزة تجمع بين المؤسسات العامة والخاصة، والشركات العاملة في مجالات زراعة وإنتاج وتصدير الحاصلات البستانية، بالإضافة إلى الشركات الناشئة والصناعات المرتبطة، لعرض أحدث الابتكارات والتطبيقات في مجال الزراعة المستدامة، والحلول المتقدمة للحفاظ على الموارد الطبيعية، وتقنيات الطاقة المتجددة.
ولفت الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، إلى أن قطاع الزراعة، وبخاصة زراعة المحاصيل البستانية، يُعد أحد الركائز الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، ليس فقط لدوره في توفير الغذاء، بل أيضًا لمساهمته الفاعلة في دعم الصادرات الزراعية، وخلق فرص العمل.
وشدد على أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده العالم من تحديات متسارعة، على رأسها التغيرات المناخية، وندرة الموارد الطبيعية، والتطور التكنولوجي المتلاحق، وهو ما يستوجب تبني رؤى علمية مبتكرة، وتكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية، لتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، وتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي.
وأضاف أن الاستثمار في العقول والابتكار يمثل السبيل الأمثل لمواجهة تحديات المستقبل، وأن هذه المؤتمرات العلمية تُعد منصات حيوية لتبادل الخبرات، وبناء رؤى مشتركة تسهم في تطوير قطاع البساتين في مصر.
وأكد عميد كلية الزراعة الإيمان الراسخ بأن تطوير قطاع البساتين لا يتحقق إلا من خلال تكامل الجهود بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية، وتعزيز الشراكات العلمية، وتبادل الخبرات، بما يسهم في الوصول إلى حلول مبتكرة وقابلة للتطبيق تدعم الاقتصاد الوطني وترتقي بجودة الإنتاج الزراعي.
وشدد على حرص الكلية الدائم في دعم الباحثين الشباب، وتشجيع الابتكار، وتبني التقنيات الحديثة التي تسهم في تحسين الإنتاجية وترشيد استخدام الموارد، بما يتماشى مع رؤية الدولة نحو التنمية المستدامة.


















0 تعليق