تعرف علي حديث "يوشك أن تداعى عليكم الأمم"

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حديث "يوشك أن تداعى عليكم الأمم" هو حديث نبوي صحيح (رواه أبو داود) يُشخّص أسباب ضعف المسلمين وتسلّط الأعداء عليهم. يُشير إلى اجتماع أمم الكفر على الأمة الإسلامية كاجتماع الآكلة على طعامهم، والسبب هو كثرة المسلمين العددية مع قلة الشجاعة والوهن (حب الدنيا وكراهية الموت).

وقال الشيخ هشام البنا من علماء الأزهر الشريف ان معني حديث يُوشِكُ الأممُ أن تداعَى عليكم كما تداعَى الأكَلةُ إلى قصعتِها . فقال قائلٌ : ومن قلَّةٍ نحن يومئذٍ ؟ قال : بل أنتم يومئذٍ كثيرٌ ، ولكنَّكم غُثاءٌ كغُثاءِ السَّيلِ ، ولينزِعنَّ اللهُ من صدورِ عدوِّكم المهابةَ منكم ، وليقذِفَنَّ اللهُ في قلوبِكم الوهْنَ . فقال قائلٌ : يا رسولَ اللهِ ! وما الوهْنُ ؟ قال : حُبُّ الدُّنيا وكراهيةُ الموتِ.

  • «يُوشِكُ»: يقرُب.
  • «تَدَاعَى»: يجتمع، ويتساقط، ويتعاون.
  • «الأَكَلَةُ»: الجماعة الذين يأكلون الطعام.
  • «قَصْعَتِها»: الوعاء الكبير الذي يُؤكل فيه.
  • «غُثاءٌ كغُثاءِ السَّيْلِ»: الوصف بأنهم كثيرون لكن بلا قيمة ولا شجاعة، مثل زبد السيل والوسخ الذي يحمله، لا وزن له.
  • «الوَهَنُ»: حب الدنيا، وكراهية الموت، وضعف الإيمان.

أبرز دلالات الحديث والفوائد المستخلصة:

  1. دلائل النبوة: الحديث يعتبر من المعجزات، حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن أمر مغيب ووقع في تاريخ المسلمين.
  2. سبب التسلط: التكالب ليس لقلة عدد المسلمين، بل بسبب الوهن: "حب الدنيا وكراهية الموت"، وهو ما يُنتج الضعف في نفوسهم.
  3. فقدان الهيبة: نزع الله خوف الأعداء من قلوب المسلمين، مما جعلهم أهدافاً سهلة.
  4. العلاج: يعود عِز الأمة بالرجوع إلى الدين، والجهاد، ونبذ الدنيا، والوحدة
  5. إذا ترَكَ المسلِمونَ الجِهادَ وحرَصوا على الدُّنيا وأحبُّوها وكرِهوا الموتَ، طَمِعَ فيهِم أعداءُ اللهِ مِن الكفَّارِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "يُوشِكُ الأُممُ أن تَداعى علَيكمْ"، أي: يَقرَبُ أن تَجتمِعَ وتتحدَ على المسلمينَ الأممُ الكافرةُ، "كما تَداعَى الأَكلةُ إلى قَصعتِها"، أي: كما يَجتمِعُ الجماعةُ من الناسِ على الطَّعامِ، وهذا إشارةٌ إلى السُّهولةِ التي يَلقاها العدوُّ في المسلمينَ.

  6. فقالَ قائلٌ: "ومِن قلَّةٍ نحنُ يومئذٍ؟"، أي: هلْ يكونُ طَمعُهم واجتماعُهم على المسلمينَ لِقلَّةِ عدَدهِم؟ قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "بلْ أنتمْ يومَئذٍ كَثيرٌ، ولكنَّكمْ غُثاءٌ كغُثاءِ السَّيلِ"، أي: يكونُ مَطمعُهم في المسلمينَ ليسَ لِقلَّةِ العَددِ- فإنَّ العددَ يكونُ كثيرًا ولكنْ لا نفعَ فيهِ ولا فائدةَ- ولكنْ لقِلَّةِ شَجاعتِهم وشدَّةِ تفرُّقِهم، وغُثاء السَّيلِ: ما يَطفو على ماءِ السَّيلِ مِن زَبدٍ وأوْساخٍ وفَقاقِيعَ.
    قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ولَينزِعَنَّ اللهُ مِن صُدورِ عدُوِّكم المَهابةَ مِنكم"، أي: الخوفَ، "ولَيقْذِفنَّ اللهُ في قلوبِكم الوَهَنَ، فقالَ قائلٌ: يا رَسولَ اللهِ، وما الوَهنُ؟ قالَ: حبُّ الدُّنيا وكراهيةُ الموتِ"، أي: الحِرصُ علَيها والتطلُّع فيها وتركُ العَملِ للآخرةِ، وهذا يَجعَلُهم يخافونَ الموتَ ويحِبُّونَ الحياةَ ومتعَ الدُّنيا، فيَتركونَ الجهادَ في سَبيلِ اللهِ.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق