شهدت مهمة "أرتميس 2" المأهولة، أول رحلة بشرية للقمر منذ عام 1972، انقطاعًا مؤقتًا للاتصال بين رواد الفضاء الأربعة على متن كبسولة "أوريون" ومركز التحكم على الأرض بعد وقت قصير من الإطلاق، وفق ما أعلنته وكالة ناسا.
وقال مدير ناسا، جاريد إيزاكمان، خلال مؤتمر صحفي: "فقدنا الاتصال مؤقتًا مع الطاقم، بينما كان الطاقم قادرًا على سماع مركز التحكم، لكن العاملين في المركز لم يتمكنوا من سماع أصواتهم". وأكد إيزاكمان أن الاتصالات تمّت استعادتها، وأن الوكالة تعمل على معالجة المشكلة لضمان سير المهمة بسلاسة.
وانطلقت كبسولة أوريون على متن صاروخ "نظام الإطلاق الفضائي" من قاعدة كيب كانافيرال في فلوريدا مساء الأربعاء عند الساعة 22:35 بتوقيت غرينتش.
وبعد ساعات من الإطلاق، انفصلت الكبسولة عن المرحلة الرئيسية للصاروخ، في خطوة تمثل أول مرة منذ أكثر من نصف قرن ينطلق فيها بشر نحو القمر.
وتستمر مهمة "أرتميس 2" عشرة أيام، ويشارك فيها أربعة رواد فضاء أميركيين هم كريستينا كوك، وفيكتور غلوفر، وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن، في رحلة حول القمر تتضمن مدارًا كاملًا حوله دون الهبوط على سطحه.
وقد واجه البرنامج، الذي يهدف إلى إعادة الولايات المتحدة إلى القمر ضمن خطة أوسع لاستكشاف الفضاء، عدة تأجيلات سابقة بسبب مشكلات تقنية متعددة في مراحل الإطلاق والتجهيزات الأرضية. وتعتبر هذه المهمة خطوة أساسية قبل إطلاق "أرتميس 3"، التي تهدف إلى تحقيق أول هبوط بشري على القمر منذ المهمة التاريخية "أبولو 17" عام 1972.
وتعكس مهمة "أرتميس 2" استعادة الطموح الفضائي الأميركي بعد عقود من التوقف عن الرحلات المأهولة إلى القمر، مع التركيز على تعزيز التعاون الدولي، حيث يشارك كندا ضمن برنامج التبادل مع رواد فضاء من وكالات أخرى، ما يفتح الباب أمام شراكات مستقبلية لاستكشاف القمر والمريخ.
ووفق تصريحات إيزاكمان، فإن وكالة ناسا مستعدة للتعامل مع أي اضطرابات تقنية، مشددًا على أن سلامة الطاقم وضمان الاتصال المستمر يمثلان أولوية قصوى لضمان نجاح المهمة وإعادة الولايات المتحدة إلى صدارة استكشاف الفضاء.


















0 تعليق