اللجنة الدينية العليا توصي بتكثيف الأنشطة الدعوية بالشرقية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أوصت اللجنة الدينية العليا بمحافظة الشرقية بضرورة تكثيف الأنشطة الدعوية داخل المساجد، والتوسع في البرامج التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، مع التركيز على النشء والشباب، وذلك خلال اجتماعها الذي عُقد بمقر مديرية الأوقاف، لمناقشة سبل تطوير الخطاب الديني وتعزيز دوره في بناء الوعي المجتمعي.

وكانت اللجنة الدينية العليا بمحافظة الشرقية قد عقدت اليوم اجتماعًا موسعًا بمكتب مدير مديرية أوقاف الشرقية، لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالعمل الدعوي، واستعراض خطة اللجنة العليا للدعوة على مستوى المحافظة، وذلك برئاسة المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، وبمشاركة قيادات دينية وتنفيذية وممثلين عن الجهات المعنية.


وشهد الاجتماع حضور الدكتور محمد إبراهيم حامد، مدير مديرية أوقاف الشرقية، إلى جانب ممثلي عدد من المؤسسات الدينية، من بينها الأزهر الشريف ومنطقة وعظ الشرقية، فضلًا عن ممثلين عن مديريات التربية والتعليم والشباب والرياضة، بما يعكس تكامل الجهود بين مختلف الجهات لنشر الفكر الوسطي ومواجهة الأفكار المتطرفة.


وأكد مدير مديرية الأوقاف، خلال كلمته، على أهمية المرحلة الحالية في تكثيف العمل الدعوي المنظم، مشددًا على ضرورة استثمار المساجد كمنابر لنشر الوعي الديني الصحيح، وغرس القيم الأخلاقية في نفوس المواطنين، خاصة في ظل التحديات الفكرية التي تواجه المجتمع.


وأوضح أن مديرية الأوقاف بالشرقية وضعت خطة متكاملة لتفعيل دور المساجد، تتضمن التوسع في تطبيق نموذج «المسجد المحوري» داخل القرى، بما يتيح تقديم أنشطة دعوية وثقافية متنوعة تخدم الأهالي، إلى جانب استمرار المدارس العلمية التي تستهدف رفع كفاءة الأئمة والدعاة، وتعزيز قدراتهم العلمية والفكرية.


كما أشار إلى أهمية تنظيم الندوات والأمسيات الدينية والمجالس القرآنية بشكل دوري، لما لها من دور فعال في تعزيز الارتباط بالقرآن الكريم، ونشر السلوكيات الإيجابية بين أفراد المجتمع، مؤكدًا أن هذه الفعاليات تمثل ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري على أسس دينية صحيحة.


وفي السياق ذاته، أعلن عن استعداد المديرية لتنفيذ برنامج دعوي شامل خلال الفترة المقبلة، يتضمن عقد ملتقيات فكرية داخل المساجد الكبرى، تستضيف نخبة من العلماء والدعاة، بهدف مناقشة القضايا المعاصرة والرد على الشبهات، بما يسهم في ترسيخ مفاهيم الاعتدال والوسطية.


وأضاف أن الخطة تشمل أيضًا الاستعانة بأصحاب الأصوات الحسنة من الأئمة في إحياء الشعائر الدينية، لما لذلك من تأثير إيجابي في جذب المصلين، خاصة من فئة الشباب، إلى جانب تكليف مديري الإدارات الفرعية بمتابعة الأنشطة القرآنية ميدانيًا، والإشراف على تنفيذها بكفاءة، مع وضع آليات لتحفيز الأطفال والنشء على المشاركة الفعالة في هذه الأنشطة.


وأكد الحاضرون خلال الاجتماع على أهمية التنسيق المستمر بين المؤسسات الدينية والتعليمية والشبابية، لتحقيق التكامل في الجهود الدعوية، وضمان وصول الرسائل التوعوية إلى مختلف شرائح المجتمع، مشددين على أن بناء الوعي يمثل حجر الزاوية في مواجهة التحديات الراهنة.


كما شهد الاجتماع مشاركة عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الشيخ سعيد عبد الدايم مدير عام منطقة وعظ الشرقية، ووكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية بالمحافظة، إلى جانب الدكتور سعيد عامر، الأمين العام المساعد السابق لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، والدكتور ناصر عبد الأعلى، مدير الدعوة ومدير عام اللجان والمؤتمرات بديوان عام المحافظة.


وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على وضع آليات تنفيذية واضحة لمتابعة ما تم التوصية به، مع التأكيد على استمرار انعقاد اللجنة بشكل دوري لمراجعة الأداء الدعوي، وتقييم النتائج، بما يحقق الأهداف المرجوة في نشر الوعي الديني الصحيح، ودعم الاستقرار المجتمعي داخل محافظة الشرقية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق