تعاطي القنب يغير بنية الدماغ ويفقدك القدرة على التفكير

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أظهرت دراسة حديثة أن استخدام القنب أو الحشيش على المدى الطويل يغير بنية الدماغ ويقلل القدرة على اتخاذ القرارات. 

ووجد باحثون من مؤسسة فيدماج جيرمانيس هوسبيتالارييس للأبحاث في إسبانيا أن الاستخدام المستمر مرتبط بترقق القشرة الأمامية للدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن الوظائف التنفيذية والتخطيط عالي المستوى. 

وأوضحت المؤلفة آنا أكينو-سيرفين أن التغييرات تجعل المستخدمين يواجهون صعوبة في أداء المهام المعقدة والحفاظ على الدافعية اليومية.

انخفاض الوظائف التنفيذية

أوضحت الباحثة أن الوظائف التنفيذية تشمل التخطيط واتخاذ القرارات والذاكرة العاملة، وهي مهارات ضرورية لإدارة الحياة اليومية. 

وأشارت إلى أن مستخدمي القنب المنتظمين قد لا يجدون صعوبة كبيرة في أداء المهام، لكن الدماغ يحتاج إلى بذل جهد أكبر لتحقيق نفس النتائج. وأضافت أن انخفاض الدافعية قد يساهم أيضًا في تأخير بدء المهام والحد من الإنتاجية.

الحاجة إلى مزيد من البحث

أوضحت الدراسة أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد ما إذا كانت هذه التغيرات دائمة أو يمكن عكسها بعد التوقف عن استخدام القنب. 

وأكد العلماء أن البيانات الموضوعية ضرورية قبل اتخاذ أي قرارات بشأن تقنين المادة على نطاق أوسع. 

وقال الدكتور جوليان بيزولد، الأمين العام للجمعية الأوروبية للطب النفسي، إن دراسات التصوير القوي تساهم في إثراء النقاشات حول الصحة العامة.

تفاصيل الدراسة

درس الباحثون 46 بالغًا استخدموا القنب لمدة عشر سنوات في المتوسط، مع استخدام يومي لمدة خمس سنوات على الأقل. 

وخضع المشاركون لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي، وقورنت نتائجهم بمجموعة تحكم استخدمت القنب أقل من عشر مرات طوال حياتهم. 

وأظهر التحليل ترقق الجزء الأمامي الأيمن من القشرة الجبهية الوسطى لدى المستخدمين اليوميين. وأوضحت الدراسة أن كثرة مستقبلات CB1 في هذه المنطقة تجعلها أكثر عرضة للتأثر بالمركب النفسي في القنب.

آثار على البالغين واليافعين

بينت الأبحاث السابقة أن تعاطي القنب يؤثر على الفص الجبهي لدى الشباب والمراهقين، لكن هذه الدراسة تركز على التغيرات الهيكلية لدى البالغين نتيجة الاستخدام اليومي طويل المدى. 

وأكد الباحثون أن فهم هذه التغيرات ضروري لمراقبة الصحة العقلية وتوجيه السياسات العامة حول القنب، خاصة مع الجدل المتزايد حول تقنينه وتنظيمه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق